تعز- تخوض القوات الحكومية المشتركة في اليمن مواجهات عنيفة ومستمرة حتى الآن على جبهة "كهبوب" جنوب غربي البلاد، في محاولة مستميتة لصد هجوم واسع واختراق مسلح تنفذه جماعة أنصار الله (الحوثيين) مستهدفة ميمنة الجبهة.
وفي تصريح خاص للجزيرة نت، قال الناطق الرسمي باسم القوات المشتركة في الساحل الغربي في اليمن، وضاح الدبيش، إن المواجهات الجارية تتم بحماية جوية مكثفة من طائرات التحالف والقوات الحكومية، وتشهد قصفا متبادلا ومكثفا باستخدام الصواريخ الباليستية، والمدفعية الثقيلة، والطائرات المسيرة.
وأضاف الدبيش أن هذا التصعيد يأتي امتدادا للتوترات الميدانية المتصاعدة التي شهدتها جبهات محور باب المندب وكهبوب ومحيطها، فمنذ عصر أمس الثلاثاء، سادت الجبهة أجواء من الترقب والهدوء النسبي الذي تخللته تبادلات محدودة للنيران وقصف مدفعي ومسيّر، تزامنا مع رصد لاختراق حوثي وتسلل لمقاتلين نحو عدة مواقع في ميمنة كهبوب، وسط وصول تعزيزات وعمليات إعادة تمركز مكثفة لاحتواء الموقف الذي وُصف حينها بالخطير جدا.
وفي السياق الميداني، يقول الدبيش إن حالة من المراوحة تسيطر على جبهة باب المندب، حيث عجزت القوات الموالية للحكومة حتى الآن عن استعادة السيطرة على مساحة تقدر بنحو ثلاثة كيلومترات مربعة تضم مواقع إستراتيجية حيوية هي "منطقة العرضي، ومعسكر شعب الجن، ومعسكر باب المندب"، وهو ما اعتبره الدبيش تحديا ميدانيا كبيرا في ظل بقاء هذه المنطقة تحت سيطرة الحوثيين وفرض القوات المشتركة حصارا مطبقا عليها، وفق حديثه.
وأكد الدبيش أن جبهة كهبوب ما زالت تشهد في هذه اللحظات معارك هي الأعنف في قطاعها الأيمن؛ إثر استغلال الحوثيين لثغرة ميدانية دفعتهم إلى الزجّ بأعداد بشرية هائلة تحت غطاء ناري كثيف من الصواريخ والمسيرات والمدفعية.
وحذر الدبيش من التداعيات الإستراتيجية الخطيرة لهذا الهجوم، مؤكدا أن سقوط "كهبوب" يعني بالضرورة سقوط مضيق باب المندب بالكامل، وفتح الطريق أمام الحوثيين للتقدم نحو منطقة "رأس عميرة" والساحل الممتد، وهو ما تستبسل القوات الحكومية لمنعه عبر إحباط الهجوم المتواصل.
التعليقات (0)