f 𝕏 W
ترامب، ودعم نتنياهو واعتداءات المستوطنين

جريدة القدس

سياسة منذ 51 دق 0 4 د قراءة
زيارة المصدر ←

ترامب، ودعم نتنياهو واعتداءات المستوطنين

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أزمة انتخابية حادة مع اقتراب موعد الانتخابات، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبيته. في محاولة لتعزيز فرصه، سعى نتنياهو لدعم من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أعلن دعمه له قبل الانتخابات. يأتي هذا الدعم في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، بما في ذلك اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية والقدس، وتهديدات بفرض عقوبات دولية على المستوطنات.
أبرز النقاط

الأربعاء 21 أكتوبر 2026 9:10 صباحًا - بتوقيت القدس

يواجه نتنياهو أزمةً حادةً مع اقتراب موعد الانتخابات على بعد أيامٍ قليلة، مع احتمالات خسارة الليكود هذه الانتخابات وابتعاد نتنياهو عن المشهد. وكان نتنياهو يبحث عن طوق نجاة بعد أن أظهرت استطلاعات الرأي في إسرائيل تراجع شعبية نتنياهو أمام أيزنكوت. وكان آخر هذه الاستطلاعات استطلاع القناة ١٢ الإسرائيلية، والذي أظهر تقدم الأحزاب المعارضة لنتنياهو بـ ٦٩ مقعداً، منها ٥٥ مقعداً للأحزاب الصهيونية و١٤ مقعداً للأحزاب العربية، مقابل ٥١ مقعداً لليكود. وبعد هذا الاستطلاع واستطلاعات رأي أخرى، وجد نتنياهو الحاجة إلى دعم أمريكي من الرئيس دونالد ترامب، الذي — بحسب القناة ١٣ الإسرائيلية — قدّم نتنياهو وعوداً بإعادة إعمار جزء من غزة مقابل الحصول على دعم ترامب.وصل نتنياهو إلى حالة من عدم اليقين بأنه أمام معضلة حقيقية، مع محاولات الأحزاب في إسرائيل العمل على هزيمة الليكود بسبب سياسات نتنياهو وحكومته المتطرفة التي أدت إلى عزلة إسرائيل دولياً، وتهديدٍ بفرض عقوبات عليها من دول مثل بريطانيا التي تسعى إلى وقف مخططات الاستيطان غير الشرعية مثل مشروع "أي ١"، وأيضاً دول أخرى — أكثر من ١١ دولة — تهدد بوقف التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية وفرض عقوبات على المستوطنين.

أعلن ترامب دعمه لنتنياهو قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة نهاية هذا الشهر، ٢٧ أكتوبر، وأعلن أنه لا يمكن أن يرى شخصاً آخر غير "بيبي"، وأنه بطل تعرض للظلم، وأنه سوف يحقق انتصاراً. وهذا الدعم بمثابة طوق إنقاذ لنتنياهو بشكل كبير، ورغم أن هذا الدعم تأخر، لكنه جاء في الوقت المناسب لنتنياهو بعد أن شعر أن الولايات المتحدة تخلت عنه، وأنها لم تعد بحاجة إليه وتبحث عن رجل جديد لها في إسرائيل. لكن هذا الدعم، بلا شك، لن يكون مجانياً، بل سيكون هناك مقابل كبير له إذا ما أصبح نتنياهو رئيساً للوزراء، وسوف تخوض إسرائيل حرباً جديدة على إيران بعد فشل الولايات المتحدة في حربها على إيران، وتحتاج اليوم إلى مساعدة إسرائيل التي جندت ودربت أشخاصاً داخل إيران على تدمير إيران من الداخل. وهذا يؤكد أننا أمام تصعيد قادم، وربما اتساع نطاق الصراع في المنطقة واشتعال الأوضاع على يد إسرائيل والولايات المتحدة.الدعم الأمريكي لنتنياهو أغضب الكثير من قادة الأحزاب، واعتبرته تدخلاً في الانتخابات الإسرائيلية، خاصة أن هناك رفضاً في الأوساط السياسية للتدخلات الأمريكية في إسرائيل، خاصة بعد أحداث ٧ أكتوبر، ومحاولات ترامب تطبيق خطته للسلام في قطاع غزة.إسرائيل اليوم في مهب الريح، ليس فقط بسبب الانتخابات، ولكن أيضاً بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها إسرائيل مع فتحها حروباً على جبهات متعددة، ورفض المجتمع الإسرائيلي لهذه الحروب، مع رفض محاولات تجنيد المزيد من الجنود داخل الجيش الإسرائيلي، وهروب أعداد كبيرة من التجنيد — بعض الأرقام تتحدث عن تخطيها ١١٠ آلاف — وهذا رقم كبير، ويدل على أن الإسرائيليين لا يريدون أن يكونوا كبش فداء من أجل سعي نتنياهو للبقاء في السلطة، والاستمرار في حروبه، والبحث عن انتصاراته الوهمية التي تجعل إسرائيل أمام خطر كبير على أمنها، مع زيادة العداء لها في المنطقة، وأيضاً العزلة الدولية التي أصبحت واقعاً، وتعاطف العالم مع القضية الفلسطينية بسبب جرائم نتنياهو في الحرب على غزة.إسرائيل اليوم تتخوف من عودة الحرب مع إيران بعد الانتخابات الإسرائيلية إذا ما حظي نتنياهو بتشكيل حكومة إسرائيلية جديدة. ويعلم الإسرائيليون مدى التدمير الذي يمكن أن تتعرض له إسرائيل إذا ما عادت الحرب مع إيران مرة أخرى، مع فشل الدفاعات الجوية الإسرائيلية في التصدي للطائرات والصواريخ الباليستية الإيرانية. وإيران هددت بالرد على إسرائيل إذا ما تعرضت بنيتها التحتية لمحاولات التدمير من الولايات المتحدة. وهذا يجعل حزب الليكود ونتنياهو في مأزق كبير، لأن الإسرائيليين سئموا من مغامرات نتنياهو غير المحسومة وتوريط جيش الاحتلال في معارك كبرى تخسر فيها إسرائيل، مع مقاومة شديدة لتوسعاتها سواء في لبنان أو سوريا أو بقائها في غزة.الأوضاع في الضفة الغربية والقدس ليست أفضل حالاً، مع اتساع هجمات المستوطنين على الفلسطينيين، ومحاولات سرقة الأراضي، والهجمات على المزارعين أصحاب الأرض الذين يعملون على حصد ثمار الزيتون. وامتد إرهاب المستوطنين الإسرائيليين إلى الاعتداء على صحفية أمريكية، وأدانت الولايات المتحدة جرائم المستوطنين، ودعت إلى ضرورة وقف هذه الاعتداءات. وأيضاً وصلت الاعتداءات إلى البعثات الدبلوماسية الأوروبية. وهذا يؤكد أننا أمام أوضاع معقدة جداً بسبب تشجيع نتنياهو وحكومته المتطرفة في تصعيد الأوضاع، وهذا ينذر بعواقب خطيرة مع التصعيد الذي يمارسه المجرمون من المستوطنين، والذي لم يعد محدوداً في ظل صمت الاحتلال الإسرائيلي على هذه الجرائم.

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)