تكشف قفزة أعداد المتهربين من التجنيد في إسرائيل إلى 110 آلاف شخص، 80% منهم من اليهود الحريديم، عن أزمة متفاقمة داخل المؤسسة العسكرية، تتزامن مع نقص حاد في الجنود وتعطيل إنفاذ القانون، رغم قرارات المحكمة العليا بإلزام طلاب المدارس الدينية بالخدمة.
وتحولت الأزمة إلى إحدى القضايا الحاسمة في الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بعدما تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بمواصلة تشريع إعفاء الحريديم، بينما جعلت المعارضة التجنيد عنوانا لمواجهته، وسط إعادة تموضع الأحزاب الدينية استعدادا لمفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة.
وكشف مراسل الشؤون الأمنية في هيئة البث الإسرائيلية "كان 11" روعي يانوفسكي، في تقرير ارتفاع عدد المصنفين متخلفين عن الخدمة من 75 ألفا مطلع العام إلى 110 آلاف، بزيادة 35 ألفا، تعادل نحو 47% خلال أقل من 10 أشهر.
وبحسب تقديرات الجيش، يشكل الحريديم نحو 88 ألفا من الإجمالي، وسط توقعات بارتفاع العدد مع دخول أوامر استدعاء إضافية حيز التنفيذ، وتشمل البيانات مواطنين لم يستجيبوا لإجراءات التجنيد، وليس فقط جنودا التحقوا بالخدمة ثم فروا منها.
وتوضح الأرقام مسار التصاعد؛ فقد كشفت المراسلة العسكرية في "يسرائيل هيوم" ليلاخ شوفال، في 17 مايو/أيار، وجود 38 ألف متهرب من التجنيد، إضافة إلى 52 ألفا في مراحل قانونية قد تقود إلى التصنيف نفسه.
وتزامن ارتفاع الأعداد مع تراجع تطبيق القانون، فقد كشف يانوفسكي اعتقال 14 حريديا و13 من غير الحريديم في حملات متفرقة، باستثناء الموقوفين في مطار بن غوريون.
التعليقات (0)