واشنطن – سعيد عريقات – 21/10/2026
دعت النائبة الأميركية رشيدة طليب وزارة العدل الأميركية إلى التحقيق مع قائد عسكري إسرائيلي يُدعى شون غلاس، واعتقاله ومحاكمته، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب مرتبطة بمقتل الطفلة الفلسطينية هند رجب وأفراد من عائلتها، إلى جانب اثنين من المسعفين، في قطاع غزة مطلع عام 2024.
وجاءت الدعوة بالتزامن مع تحرك مؤسسة هند رجب، التي أعلنت في 19 تشرين الأول 2026 مطالبتها السلطات الأميركية بفتح تحقيق في دور غلاس المحتمل في الهجوم الذي أودى بحياة الطفلة وعائلتها والمسعفين في مدينة غزة يوم 29 كانون الثاني 2024.
واستندت المؤسسة، وفق المعلومات المتاحة، إلى صور جرى تحديد مواقعها الجغرافية وأدلة وصفتها بالجنائية، قائلة إن المعطيات تشير إلى وجود الوحدة العسكرية التي كان يقودها غلاس بالقرب من موقع الهجوم، وإنه ربما أصدر الأمر بتنفيذه. غير أن هذه الاتهامات لم تُحسم قضائياً، كما أن وجود الوحدة في المنطقة لا يشكل، بمفرده، دليلاً قاطعاً على المسؤولية الشخصية للقائد عن إصدار الأمر أو المشاركة المباشرة في الهجوم.
وأيدت طليب، العضو في مجلس النواب الأميركي، مطالبة المؤسسة بإجراء التحقيق، مشددة على التزامات الولايات المتحدة بموجب الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بمكافحة الإفلات من العقاب عن الجرائم الدولية وملاحقة المسؤولين عنها، وفق ما أوردته المادة المصدرية.
وتعيد هذه المطالبة تسليط الضوء على قضية هند رجب، التي تحولت إلى رمز لمعاناة الأطفال والمدنيين الفلسطينيين خلال الحرب الإسرائيلية على غزة، كما تطرح تساؤلات بشأن مدى استعداد المؤسسات الأميركية للتحقيق في اتهامات تتعلق بأفعال ارتكبتها قوات دولة حليفة لواشنطن، وما إذا كانت الالتزامات القانونية المعلنة ستُطبّق بصورة متساوية، بصرف النظر عن هوية المتهم أو طبيعة العلاقة السياسية بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
التعليقات (0)