صرح وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث فجر اليوم الأربعاء بأن طبيعة المواجهة الحالية مع إيران تختلف جذرياً عن النزاعات السابقة التي خاضتها الولايات المتحدة. وأوضح هيغسيث أن هذه الحرب لن تنتهي بالسيناريوهات التقليدية المعروفة، مشدداً على أن الإدارة الأمريكية الحالية تمتلك رؤية مغايرة للتعامل مع هذا الملف الشائك.
أكد الوزير الأمريكي أن الرئيس دونالد ترمب يتمتع بمكانة وقوة كبيرة تؤهله لضمان إنهاء المواجهة مع طهران بشكل حاسم ونهائي. وأشار إلى أن البيت الأبيض يمتلك في الوقت الراهن كافة أوراق القوة اللازمة للضغط، معتبراً أن الكرة الآن في ملعب القيادة الإيرانية لاتخاذ قراراتها المصيرية بشأن المرحلة المقبلة.
كشف هيغسيث عن إجرائه زيارة ميدانية لقوات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث التقى برئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو. ورغم تأكيده على أهمية اللقاء، إلا أنه رفض الإفصاح عن التفاصيل الدقيقة والمداولات السرية التي جرت خلال تلك المحادثات الثنائية في ظل الظروف الأمنية الراهنة.
ناقش الجانبان خلال الزيارة غير المعلنة التي جرت يوم الإثنين الماضي تطورات الملف الإيراني والتهديدات الأمنية التي تحيط بالمنطقة. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية والعسكرية في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران تصعيداً غير مسبوق وتوتراً متزايداً ينذر بتوسيع رقعة الصراع.
أفادت مصادر بأن اللقاء بين هيغسيث ونتنياهو عُقد في قاعدة عوفدا الجوية التابعة لجيش الاحتلال في منطقة النقب. وتناولت المباحثات سبل مواجهة التهديدات الإقليمية، بالإضافة إلى تعزيز التعاون الأمني والعسكري الوثيق بين الولايات المتحدة وسلطات الاحتلال لمواجهة التحديات المشتركة.
أوضحت المصادر أن التنسيق بين واشنطن وتل أبيب شمل المستويين الهجومي والدفاعي لضمان الجاهزية الكاملة لأي سيناريوهات محتملة. وتعتبر الإدارة الأمريكية أن هذه الشراكة تمثل المحور الأساسي والركيزة الأولى في التعامل مع ما تصفه بالتهديدات الإيرانية في الشرق الأوسط.
التعليقات (0)