لم تتجاوز الطفلة الفلسطينية نور عبد الجواد شهرها الأول، لكنها وُلدت لتواجه تحديات صحية وإنسانية قاسية، بعدما أبصرت النور دون يدين نتيجة عيب خلقي، وسط ظروف النزوح والحرب التي تعيشها أسرتها في مخيم البريج وسط قطاع غزة.
والدتها فائقة العريضي (33 عامًا)، النازحة من مدينة خان يونس، تروي رحلة شاقة تنقلت خلالها بين مناطق النزوح أكثر من 16 مرة، هربًا من القصف، قبل أن تستقر في مخيم البريج. وبعد سنوات من انتظار الإنجاب، حملت بطفلتها الأولى خلال عام 2026، دون أن تعلم طوال فترة الحمل أن ابنتها تعاني تشوهًا خلقيًا.
وتستذكر الأم لحظات ولادتها القيصرية، حين لاحظت الحزن على وجوه أفراد أسرتها، قبل أن يخبرها زوجها بأن طفلتهما وُلدت بلا يدين.
«انصدمت، وما عرفت شو بدي أحكي.. ضليت ساكتة»، تقول فائقة، واصفة اللحظة التي تحولت فيها فرحة استقبال مولودتها المنتظرة إلى صدمة وقلق على مستقبلها.
وتعتقد الأم أن سوء التغذية ونقص المكملات الغذائية خلال الحمل، إلى جانب تعرضها للغبار والدخان الناجمين عن القصف بالقرب من مكان نزوحها، ربما أسهما في حالة طفلتها، دون وجود دليل طبي يثبت ارتباط هذه العوامل بالتشوه الخلقي.
ورغم قسوة الظروف، تتمسك فائقة بالأمل في حصول نور على تقييم طبي متخصص ورعاية تأهيلية، بما في ذلك إمكانية استخدام أطراف صناعية مناسبة عندما يسمح عمرها وحالتها الصحية بذلك.
التعليقات (0)