كشفت تقارير صحفية دولية نقلاً عن مسؤولين أمريكيين ومصادر مطلعة أن الملياردير إيلون ماسك أصدر أوامر الأسبوع الماضي بإبطاء النسخة العسكرية من خدمة «ستارلينك» التي تعتمد عليها القوات الأوكرانية بشكل حيوي. وأوضحت المصادر أن هذا الإجراء أدى إلى إعاقة العمليات الهجومية الأوكرانية ومهام الدفاع الجوي المعتمدة على الطائرات المسيرة في مواجهة التحركات الروسية.
وأشارت المعلومات المسربة إلى أن ماسك والرئيس الأمريكي دونالد ترمب ناقشا القرار المتعلق بالخدمة الفضائية في مكالمة هاتفية، جرت بعد وقت قصير من خروج مسألة خفض السرعة إلى العلن. وتزامن هذا التواصل مع انشغال ترمب بحملته الانتخابية، مما أثار تساؤلات حول طبيعة التنسيق بين الطرفين في ملفات السياسة الخارجية الحساسة.
وذكرت المصادر أن المشاورات بين ماسك وترمب حول تقييد الخدمة لم تقتصر على ما بعد القرار، بل شملت نقاشات سبقت اتخاذ خطوة التقييد الفعلية. ورغم صمت شركة «سبيس إكس» والبيت الأبيض عن التعليق الرسمي، إلا أن التقرير يسلط الضوء على تداخل المصالح بين أقطاب التكنولوجيا والسياسة في واشنطن.
وتضاربت الأنباء حول دوافع هذا التصرف، حيث يرى بعض المسؤولين الأمريكيين أن ماسك تصرف بشكل منفرد دون أوامر مباشرة من ترمب لمعاقبة أوكرانيا. وفي المقابل، أكد مصدر مطلع أن ماسك تواصل مع كبار المسؤولين في الإدارة، بمن فيهم الرئيس نفسه، قبل فرض القيود الجديدة على سرعة تدفق البيانات.
وأفاد مسؤولون أوكرانيون بأن الحد الأقصى الجديد للسرعة الذي فُرض على المنظومة سمح للصواريخ الروسية بتجاوز الدفاعات الجوية الأوكرانية في عدة مناطق. وبدأ هذا التباطؤ الملحوظ في الرابع عشر من أكتوبر الجاري، مما أحدث إرباكاً كبيراً في غرف العمليات العسكرية التابعة لكييف على خطوط المواجهة.
وجاءت هذه القيود التقنية في أعقاب سلسلة من التصريحات الصادرة عن إدارة ترمب، والتي اعتبرتها كييف معادية لتوجهاتها، خاصة مع تزايد الانتقادات الموجهة للرئيس زيلينسكي. وأدى ذلك إلى شكوك فورية لدى الجانب الأوكراني بأن القرار سياسي بامتياز، ويهدف إلى الضغط على القيادة الأوكرانية في توقيت حرج.
التعليقات (0)