كشفت دراسة طبية حديثة أن تعاطي القنب يؤدي إلى تغييرات ملموسة في استجابة الجسم للمواد المخدرة والمهدئات أثناء العمليات الجراحية والإجراءات الطبية. وأوضحت الدراسة أن هذا التأثير لا يعتمد فقط على مادة القنب نفسها، بل يختلف بشكل جوهري بناءً على الوسيلة التي يتبعها الشخص في تناوله.
استعرض باحثون نتائج دراستهم خلال اجتماع الجمعية الأمريكية لأطباء التخدير الذي عُقد في مدينة سان دييجو، مشيرين إلى تباين احتياجات المرضى للجرعات التخديرية. وأفادت النتائج بأن الأشخاص الذين يعتمدون على تدخين القنب أو استنشاقه عبر السجائر الإلكترونية يحتاجون لجرعات أكبر من التخدير مقارنة بغيرهم.
في المقابل، أظهرت البيانات أن المرضى الذين يتناولون القنب مدمجاً مع الأطعمة أو المنتجات الغذائية لا يحتاجون بالضرورة إلى زيادة في جرعات التخدير. وتعد هذه النتيجة نقطة تحول في فهم كيفية تفاعل الجسم مع المهدئات الطبية بناءً على نمط استهلاك المواد المخدرة.
اعتمد الباحثون في دراستهم على مراجعة دقيقة لبيانات التخدير الخاصة بـ 280 عملية فحص للمناظير شملت الجهاز الهضمي العلوي والقولون. وقد أجريت هذه الفحوصات على عينة مكونة من 264 مريضاً، حيث تم تقسيمهم إلى مجموعات بناءً على تاريخهم في تعاطي القنب.
شملت عينة الدراسة 217 شخصاً لا يتعاطون القنب نهائياً، بينما أفاد 38 مريضاً بتعاطيه عن طريق الاستنشاق أو التدخين. كما تضمنت الدراسة مجموعة صغيرة مكونة من تسعة أشخاص يتناولون القنب عبر منتجات غذائية مثل حلوى الجيلي وغيرها من المأكولات.
عند تحليل البيانات الإجمالية لجميع مستخدمي القنب ككتلة واحدة، لم يجد الفريق البحثي فروقاً جوهرية في الجرعة الأولية المطلوبة من عقار «البروبوفول». وهو عقار تخدير شائع الاستخدام في العمليات الجراحية والفحوصات الطبية التي تتطلب تخديراً وريدياً.
التعليقات (0)