تضع ميراف أرلوزوروف، الكاتبة الاقتصادية في ذا ماركر ، النقاش الإسرائيلي أمام معادلة ثقيلة: حرب 7 أكتوبر/تشرين الأول لم تُغلق أيّا من الملفات الأمنية الكبرى، وإسرائيل مطالبة بالتخطيط لعقد كامل من الحروب والإنفاق العسكري المرتفع.
وتستند الكاتبة إلى تقديرات معهد أهارون للسياسات الاقتصادية في جامعة رايخمان، الذي قدّم في مؤتمره السنوي سيناريو متشائما، لكنه لا يخلو من خطة إنقاذ. جوهر التقرير أن إسرائيل لم تعد تواجه كلفة حرب عابرة، وإنما كلفة بنيوية ممتدة.
فالمعهد يفترض خوض جولتين إضافيتين على الأقل من حرب متعددة التهديدات خلال العقد المقبل، مع إنفاق دفاعي يصل إلى 5.5% من الناتج المحلي الإجمالي سنويا، أي نحو 120 مليار شيكل بالأسعار الحالية، بما يشمل احتمال توقف المساعدات الأمريكية. وهذا تقدير أشد تشاؤما من لجنة ناغل التي افترضت إنفاقا دفاعيا بحدود 4.5%.
تتجاوز خطورة التقدير بند الدفاع إلى الصورة الاقتصادية العامة، فبحسب المعهد، قد ينتهي عام 2026 بنمو لا يتجاوز 2.8%، مع عجز يزيد على 6% ودين عام يتخطى 71% من الناتج المحلي.
وفي عام 2027، ورغم توقع ارتفاع النمو إلى 4.2%، سيبقى العجز فوق 4% والدين فوق 71%، بسبب استمرار الإنفاق الدفاعي المرتفع.
أما السيناريو الأخطر فهو استمرار الوضع الراهن، عندها يتوقع المعهد تراجع النمو إلى 2.5% سنويا، وارتفاع الدين العام إلى 97% من الناتج المحلي، وتسارع هجرة الكفاءات.
💬 التعليقات (0)