كشفت شركة متخصصة في أمن المعلومات عن رصد عمليات قرصنة واسعة النطاق استهدفت قطاعات صناعية وتجارية في اليابان، حيث جرى استخدام أدوات ذكاء اصطناعي متطورة مرتبطة بالصين لتنفيذ هذه الهجمات. وأوضحت التحقيقات أن هذه الأنشطة السيبرانية تزامنت مع تصاعد ملحوظ في حوادث تسريب البيانات الشخصية والحساسة لدى العديد من المؤسسات الكبرى.
أفادت مصادر مطلعة بأن عدداً متزايداً من الشركات اليابانية سجلت خلال الأسابيع القليلة الماضية محاولات وصول غير مصرح بها إلى أنظمتها المعلوماتية الداخلية. وقد أدت هذه الاختراقات إلى تسريب فعلي للمعلومات أو أثارت مخاوف جدية بشأن سلامة قواعد البيانات، مما استدعى استنفاراً أمنياً وتقنياً في الأوساط الاقتصادية اليابانية.
أشارت التقارير الفنية إلى أن أداة الذكاء الاصطناعي المستخدمة في هذه الهجمات تُعرف باسم «أرتكس»، وهي ذاتها التي رُصدت سابقاً في عمليات استهدفت مؤسسات مالية في كوريا الجنوبية. وتؤكد هذه المعطيات وجود نمط منظم من الهجمات العابرة للحدود التي تستهدف البنية التحتية الرقمية في منطقة شرق آسيا.
ذكرت شركة أمن معلومات تابعة لمجموعة تقنية يابانية كبرى أنها تمكنت من رصد ست وحدات من أجهزة الهجوم المخصصة حصرياً لاستهداف الشركات داخل اليابان. وأوضحت الشركة في بيان تقني لها أن هذه الأجهزة مصممة للتعامل مع الخصوصية البرمجية للأنظمة اليابانية، مما يشير إلى تخطيط مسبق ودقيق لهذه العمليات.
تنوعت القطاعات المتضررة من هذه الهجمات السيبرانية لتشمل مجالات تجارة التجزئة والخدمات اللوجستية بالإضافة إلى القطاع المالي الحيوي. وقد أعلنت ثماني شركات على الأقل بشكل رسمي عن تعرضها لتسريب بيانات خلال شهري سبتمبر وأكتوبر، مما يعكس حجم التهديد الذي يواجهه الاقتصاد الرقمي.
أكدت نتائج التحقيقات المستقلة أن أداة «أرتكس» تعمل كمنظومة ذكاء اصطناعي مستقلة قادرة على تنفيذ الهجمات وتطويرها ذاتياً ضد الكيانات المستهدفة. ويمثل هذا التطور نقلة نوعية في أساليب القرصنة، حيث يقلل الاعتماد على التدخل البشري المباشر ويزيد من سرعة اختراق الدفاعات السيبرانية التقليدية.
التعليقات (0)