يستعد جيش الاحتلال لإنشاء وحدة عسكرية جديدة تحت مسمى «لواء الفضاء»، في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق عملياته العسكرية لتشمل ما وراء الغلاف الجوي للأرض. ويسعى الاحتلال من خلال هذه الخطوة إلى توحيد كافة الأنشطة المرتبطة بالتقنيات الفضائية والأنظمة المدارية تحت مظلة تنظيمية واحدة تتبع مديرية التخطيط.
من المقرر أن يتولى اللواء الجديد مهام الإشراف على تطوير واستخدام التقنيات الفضائية المتقدمة، بما في ذلك أنظمة المراقبة المدارية والقدرات المرتبطة بما يُعرف بـ «حروب الفضاء المستقبلية». وتأتي هذه التحركات في ظل سعي الاحتلال لامتلاك أدوات تكنولوجية تمنحه تفوقاً استخباراتياً وعملياتياً في الساحات المختلفة.
أعرب وزير أمن الاحتلال، يسرائيل كاتس، عن ترحيبه بقرار إنشاء اللواء، معتبراً أن هذه الخطوة تتماشى مع سياسة تهدف لتحويل الكيان إلى قوة دفاعية رائدة في مجال الفضاء. ووصف كاتس هذا التوجه بأنه نسخة خاصة من برنامج «حرب النجوم»، تهدف لترسيخ مكانة الاحتلال كقوة إقليمية وعالمية.
أوضح كاتس أن الهدف الموكل للمؤسسة العسكرية هو جعل الاحتلال من الدول الرائدة في القدرات الدفاعية الفضائية. وزعم أن القدرة على الرصد وتوجيه الضربات ضد الأهداف عبر مساحات شاسعة انطلاقاً من الفضاء ستسهم في تعزيز قوة الردع ضد من وصفهم بالأعداء القريبين والبعيدين.
تأتي هذه التطورات العسكرية في وقت يواصل فيه جيش الاحتلال حرب الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة منذ عام 2023، بالتزامن مع عدوان مستمر على الضفة الغربية. كما وسع الاحتلال دائرة استهدافاته لتشمل لبنان وإيران، بالإضافة إلى غارات جوية طالت اليمن وتوغلات برية متكررة في الأراضي السورية.
على الصعيد الاقتصادي، ادعى وزير أمن الاحتلال أن تطوير القدرات العسكرية الفضائية سيمثل دفعة قوية للاقتصاد المحلي. وأشار إلى أن هذا التوجه سيحفز ريادة الأعمال والتصنيع في قطاعات تكنولوجية رائدة، مما قد ينعكس على القطاعات المدنية ويجعل الكيان مركزاً عالمياً في هذا المجال.
التعليقات (0)