أجرى الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، زيارة ميدانية إلى جنوب لبنان يوم الثلاثاء 20 أكتوبر/تشرين الأول، بهدف معاينة الأوضاع الأمنية والإنسانية المتدهورة. تأتي هذه الجولة في ظل استمرار اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية، حيث سعى فهمي للتأكيد على موقف الجامعة المساند للبنان وشعبه في هذه الظروف العصيبة.
رافقت وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية، حنين السيد، الأمين العام في جولته التي شملت منطقة الزهراني وبلدة زوطر الغربية، وصولاً إلى مقر قيادة الجيش اللبناني في قطاع جنوب الليطاني بمدينة صور. وقد هدفت الزيارة إلى إيصال رسالة تضامن عربية مباشرة مع المؤسسات اللبنانية الرسمية وسكان المناطق الحدودية المتضررة من العدوان.
واستمع فهمي خلال زيارته إلى تقارير مفصلة حول الانتهاكات المستمرة التي يرتكبها جيش الاحتلال، وما ينتج عنها من تدمير ممنهج للبنية التحتية والمنازل في القرى الجنوبية. كما ركزت العروض الميدانية على الأضرار الجسيمة التي لحقت بالأراضي الزراعية وحرق الأشجار، مما أدى إلى شلل تام في مصادر رزق المواطنين وعرقلة أي جهود مستقبلية للإعمار.
وفي مقر قيادة الجيش بقطاع جنوب الليطاني، اطلع الأمين العام على المهام الوطنية التي تنفذها القوات اللبنانية رغم التحديات الكبيرة ونقص الإمكانيات. وحذر القادة العسكريون خلال اللقاء من مخاطر حدوث فراغ أمني كبير في حال رحيل قوات الأمم المتحدة المؤقتة «اليونيفيل»، مشددين على أن ذلك سيؤدي إلى تداعيات خطيرة على استقرار المنطقة برمتها.
وشدد فهمي على ضرورة تعزيز قدرات الجيش اللبناني وتمكينه من بسط سيادته الكاملة على كافة الأراضي الوطنية، معتبراً أن دعم المؤسسة العسكرية هو الضمانة الأساسية للأمن. ودعا إلى تكثيف التحركات العربية والدولية لوضع حد نهائي لاعتداءات الاحتلال وإنهاء تواجده غير القانوني في الأراضي اللبنانية المحتلة.
وأعرب الأمين العام عن تقديره العميق لصمود أهالي الجنوب اللبناني وتضحياتهم في وجه آلة الحرب الإسرائيلية، مؤكداً أن أمن لبنان واستقراره يمثل ركيزة أساسية للأمن القومي العربي. وأشار إلى أن الجامعة العربية تعمل على تحويل الدعم السياسي إلى خطوات عملية تساهم في حماية سيادة لبنان ووحدة أراضيه.
التعليقات (0)