كشفت مصادر مطلعة عن زيارة سرية أجراها وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث إلى الأراضي المحتلة، حيث عقد لقاءً مغلقاً مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو. وقد أثارت هذه الخطوة المفاجئة تساؤلات واسعة حول توقيتها ودوافعها الأمنية في ظل التصعيد الإقليمي المستمر.
تركزت المباحثات بين الجانبين على الملف الإيراني والترتيبات الميدانية المحتملة، وسط تكهنات حول ما إذا كانت الزيارة تمهد لعمل عسكري وشيك. ويسعى الطرفان من خلال هذه اللقاءات غير المعلنة إلى تنسيق خطط الردع وإدارة الأزمات بعيداً عن الأضواء الإعلامية.
أفادت مصادر بأن وزير الحرب الأمريكي ناقش مع نتنياهو التهديدات الإقليمية وسبل تعزيز الشراكة العسكرية بين واشنطن وتل أبيب. وشملت المباحثات الجوانب الهجومية والدفاعية للتعامل مع أي تطورات ميدانية قد تطرأ في المنطقة خلال الفترة المقبلة.
أكد المتحدث باسم نتنياهو أن اللقاء عُقد في قاعدة عوفدا الجوية بمنطقة النقب، مشيراً إلى أن النقاشات اتسمت بالعمق والسرية التامة. كما أعرب هيغسيث عن شكره لسلطات الاحتلال على استضافة آلاف الجنود الأمريكيين المتواجدين في المنطقة.
يرى مراقبون أن هذه الزيارة تعكس تحولاً تكتيكياً في إدارة التنسيق العسكري بين إدارة الرئيس دونالد ترامب وحكومة الاحتلال. وتأتي هذه التحركات في سياق إعداد أوراق ضغط عسكرية وسياسية مكثفة تجاه طهران وحلفائها في الإقليم.
استبعد الباحث في الشؤون الأمريكية والشرق أوسطية تمام الجاسم لجوء الإدارة الأمريكية لخيار عسكري مباشر في الوقت الراهن. وأوضح الجاسم أن تحركات ترامب الحالية تهدف بالدرجة الأولى إلى تعزيز أوراق الضغط دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة.
التعليقات (0)