كعادته خرج مهندس المعلومات المغربي يحيى تهوم، رئيس جمعية مختار للصيد والرماية، يمارس هوايته المحببة في الصيد، خلال موسم الصيد الذي بدأ في الرابع من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، ويستمر لمدة شهرين.
لم تكن مفاجأة بالنسبة له أن ينجح في صيد طائر السماني أو ما يعرف بـ "السلوى "، فهو من الطيور المهاجرة التي تحط رحالها في المغرب خلال هذا التوقيت من العام، لكن كانت المفاجأة، فيما تحمله إحدى ساقي الطائر، والتي كانت عبارة عن حلقة معدنية صغيرة تشبه الخاتم عليها حروف وأرقام.
كان يمكن ليحيى أن يتجاهل هذا الخاتم أو قد يفسر وجوده بتفسيرات تآمرية، لكن الرجل الذي يعمل مهندسا للمعلومات كان من السهل عليه أن يعود إلى شبكة الإنترنت، ويستخدم البيانات التي وجدها على الخاتم، ليعرف أن الطائر تم تطويقه به في مركز تحليق الطيور بهيدنزيه، التابع لولاية مكلنبورغ-فوربومرن بألمانيا.
لم يكتف يحيى بمعرفة مصدر الخاتم، بل حرص على التواصل معهم، وإخبارهم بأنه قد تم صيد الطائر في المغرب، ليأتيه ردهم بعد يومين، والذي لم يكن مجرد تأكيد لهوية الخاتم، بل كان بمثابة سجل سفر لهذا الطائر.
يقول يحيى للجزيرة نت: "لم أكن أخشى أن يسبب صيد الطائر إزعاجا لهم، فالخاتم وضع في الأساس، حتى يكون وسيلة للتواصل معهم عندما يتم صيد الطائر أو يلقى حتفه لأي سبب من الأسباب، لذلك كانوا سعداء للغاية بتواصلي معهم، ومنحوني معلومات عن رحلته ".
وتكشف البيانات التي حصل عليها يحيى أن الطائر صاحب الخاتم هو سُمانى أوروبية، أو سلوى، من النوع (كوتورنيكس كوتورنيكس)، وهو ذكر في عامه التقويمي الثاني.
التعليقات (0)