فقدت ابنها فكرست حياتها لأطفال الإعاقة
قبل 8 سنوات، استقبلت النازحة اليمنية نسرين المخلافي في غرفتها الصغيرة بمدينة مأرب طفلا من أبناء جيرانها لمساعدته في إجراء تمارين العلاج الطبيعي، قبل أن ينضم إليه طفل آخر، وتتزايد أعداد الأطفال الذين تقصد أسرهم الغرفة طلبا للمساعدة، وبدأت من تلك المساحة التي لا يتجاوز طولها 4 أمتار مبادرة تحولت لاحقا إلى مركز يقدم خدمات التأهيل مجانا لعشرات الأطفال من الأسر الفقيرة والنازحة.
ووفق تقرير أعده طارق القباني لصفحة "الجزيرة اليمن"، ولدت هذه المبادرة بعد رحلة نزوح خاضتها نسرين مع أطفالها من العاصمة صنعاء إلى مأرب، عقب وفاة ابنها ذي الإعاقة، الذي أمضت 20 عاما في رعايته، لكنه توفي إثر إصابته بفشل كلوي.
وروت نسرين رحلة نزوحها وأسرتها من منزلهم في صنعاء عقب سقوط مقذوف حربي عليه، لتواجه بعد وفاته ظروفا معيشية ونفسية صعبة، موضحة أنها أقامت 3 أشهر داخل إحدى المدارس التي تؤوي النازحين في مأرب، قبل أن تتمكن من استئجار غرفة صغيرة لتعيش فيها مع أسرتها، وسط صعوبات مالية وعدم استقرار.
وقالت نسرين: "بعد وفاة ولدي المعاق دخلت في صدمة نفسية وحزن، فكانت الأسرة تقول خلاص ابنها مات، هي بتتوقف عن العمل مع الأطفال المعاقين بحجة إنه ولدي مات".
وأضافت أن المحيطين بها اعتقدوا أنها لن تعود إلى مجال رعاية الأطفال ذوي الإعاقة، وأنها ستكتفي بالاهتمام بأسرتها، بعدما فقدت ابنها الذي اكتسبت من خلال رعايته خبرتها في التعامل مع احتياجات هؤلاء الأطفال.
التعليقات (0)