حذرت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، من تداعيات نقص السفن الحربية المشاركة في عملية «أسبيدس» المخصصة لحماية الملاحة في البحر الأحمر. وأوضحت أن هذا العجز يهدد مصداقية الاتحاد الأوروبي وقدرته على تأمين الممرات المائية الحيوية في ظل تصاعد التهديدات في مضيق باب المندب.
وأشارت كالاس خلال كلمتها أمام البرلمان الأوروبي إلى أن الطلب المتزايد من الشركات التجارية لتوفير الحماية لسفنها يفوق القدرات الحالية للعملية الأوروبية. ودعت الدول الأعضاء إلى ضرورة الوفاء بالتزاماتها العسكرية وإرسال مزيد من الفرقاطات لضمان استمرارية العمليات الأمنية في المنطقة.
أكدت المسؤولة الأوروبية تضامن الاتحاد الكامل مع السعودية والحكومة اليمنية في مواجهة الهجمات التي تستهدف المنشآت المدنية والمطارات. وشددت على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لمكافحة عمليات تهريب الأسلحة عبر البحر الأحمر، معتبرة أن حماية المدنيين تظل أولوية قصوى في ظل النزاع القائم.
نبهت كالاس إلى تدهور الوضع الإنساني في اليمن، حيث يحتاج أكثر من 22 مليون شخص إلى مساعدات عاجلة للبقاء على قيد الحياة. وأفادت مصادر بأن موجات النزوح وصلت إلى مستويات مقلقة، حيث اضطر نحو 200 ألف شخص لمغادرة منازلهم منذ شهر أغسطس الماضي نتيجة استمرار العمليات العسكرية.
وفي سياق متصل، حذرت مسؤولة السياسة الخارجية من أزمة غذاء عالمية وشيكة نتيجة استهداف البنية التحتية لصادرات الحبوب الأوكرانية في البحر الأسود. وأوضحت أن الهجمات الروسية المتكررة على الموانئ ومنشآت التخزين تضع سلاسل الإمداد العالمية في خطر حقيقي وغير مسبوق.
وصفت كالاس منظومة الغذاء العالمية بأنها تواجه أزمة متكاملة الأركان ناتجة عن تداخل الصراعات المسلحة مع التغيرات المناخية القاسية. وأشارت إلى أن ظاهرة «إل نينيو» وموجات الجفاف الحادة في مناطق مختلفة من العالم ساهمت في تعقيد الوصول إلى الموارد الغذائية الأساسية.
التعليقات (0)