رحّب قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية، محمود الهباش، اليوم الثلاثاء، بالدعوة التي أطلقها الإمام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، أحمد الطيب، لتشكيل لجنة وساطة عاجلة من حكماء الأمتين العربية والإسلامية، بهدف إنهاء الحروب والصراعات في المنطقة، وحقن دماء الأبرياء وصون مقدرات الشعوب.
وأكد الهباش أن هذه الدعوة تنطلق من مسؤولية دينية وأخلاقية وإنسانية، وتجسّد تعاليم الإسلام الداعية إلى الإصلاح بين المتخاصمين، وحقن الدماء، وتغليب لغة الحوار والحكمة على العنف والاقتتال، بما يعزز فرص التفاهم ويحدّ من اتساع دائرة الصراعات في المنطقة.
وشدّد على أهمية الاستجابة العاجلة لهذه المبادرة، من خلال تنسيق الجهود العربية والإسلامية، وتوحيد مساعي القيادات السياسية والدينية والحكماء، والعمل على جمع الأطراف المعنية إلى طاولة الحوار، بما يفضي إلى تسوية الخلافات بالوسائل السلمية، ويقدّم المصالح العليا للشعوب على الحسابات الضيقة.
وأشاد الهباش بالدور الذي يضطلع به الأزهر الشريف والإمام الأكبر أحمد الطيب في نشر قيم الاعتدال والتسامح وتعزيز التقارب بين الشعوب، مؤكدا دعم فلسطين، قيادة وشعبا، لكل جهد صادق يسهم في وقف الحروب وحماية المدنيين، وترسيخ التضامن العربي والإسلامي في مواجهة التحديات الراهنة.
وأكد أن “المرحلة الراهنة والتحديات الصعبة التي تواجهها الأمتان العربية والإسلامية، وبالذات ما تتعرض له فلسطين ومقدساتها وبالذات المسجد الأقصى المبارك، من مخاطر، تفرض علينا مسؤولية تاريخية للتحرك الفاعل، وتجاوز الخلافات، وتوحيد المواقف من أجل وقف نزيف الدماء وإطفاء نيران الحروب”، مشددا على أن صون حياة الإنسان وحماية مقدرات الشعوب والحفاظ على مستقبل الأجيال يجب أن تتقدم على كل اعتبار.
ودعا الهباش إلى أن تتحول دعوة شيخ الأزهر إلى مسار عملي جاد يفضي إلى سلام عادل وشامل ومستدام، يحفظ للأمة وحدتها ولشعوب المنطقة أمنها وكرامتها واستقرارها.
التعليقات (0)