أدان مجلس بطاركة ورؤساء الكنائس في القدس المحتلة بشدة اعتداءات المستوطنين المتواصلة على أهالي قرية الطيبة في الضفة الغربية المحتلة. وأكد المجلس في بيان رسمي أن استمرار هذه الانتهاكات ناتج بشكل مباشر عن سياسة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها المعتدون، مما يشجعهم على تكرار جرائمهم بحق الفلسطينيين وأراضيهم.
جاء هذا الموقف رداً على هجوم نفذه مستوطنون ملثمون قبل أيام، استهدف مزارعين فلسطينيين ومتضامنين أجانب، من بينهم دبلوماسيون أوروبيون، أثناء مشاركتهم في موسم قطاف الزيتون. ووصف المجلس هذا الاعتداء بالشنيع، مشيراً إلى أنه استهدف مدنيين عزل كانوا يمارسون حقهم الطبيعي في جني محاصيلهم الزراعية.
وأوضح البيان أن الوفود الدبلوماسية والضيوف الأجانب كانوا في زيارة تضامنية للمناطق التي تتعرض لهجمات ممنهجة من قبل عصابات المستوطنين. وشدد رؤساء الكنائس على أن هذا الهجوم الوحشي ليس مجرد حادث عارض أو معزول، بل هو جزء من نمط متكرر من العنف المنظم الذي يستهدف الوجود الفلسطيني.
وأشار المجلس إلى أن القرى الفلسطينية في مختلف أنحاء الضفة الغربية المحتلة شهدت خلال الأسابيع الأخيرة تصاعداً في وتيرة الإرهاب الذي يمارسه المستوطنون. وتصل هذه الاعتداءات إلى ذروتها عادة خلال موسم حصاد الزيتون، بهدف ضرب الاقتصاد الفلسطيني المحلي وترهيب المزارعين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم.
وكانت مجموعة من المستوطنين الملثمين قد هاجمت يوم السبت الماضي مركبات تابعة لبعثات دبلوماسية من فرنسا وبلجيكا وبولندا أثناء توجهها لقرية الطيبة. وأسفر الهجوم عن تحطيم نوافذ المركبات الدبلوماسية، في خطوة تعكس استهتار المستوطنين بكافة الأعراف الدولية والحصانات الدبلوماسية.
وتعد قرية الطيبة الواقعة شمال شرقي مدينة رام الله نموذجاً للتعايش والصمود، حيث يشكل المسيحيون الفلسطينيون غالبية سكانها. وتتعرض القرية لضغوط استيطانية مكثفة تهدف إلى تضييق الخناق على سكانها الأصليين ومصادرة مساحات واسعة من أراضيها الزراعية الخصبة.
التعليقات (0)