تتزامن مفاوضات الاستثمار والتجارة بين واشنطن وبكين مع تحذير أمريكي بشأن ما سمته الاحتجاز التعسفي أو غير القانوني في الصين، ومقترح لعقد لقاء ثلاثي يضم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لبحث الأسلحة النووية ونزع السلاح النووي.
ومع اقتراب اللقاء المرتقب بين الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأمريكي دونالد ترمب على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي "أبيك" في شِنجن نوفمبر/تشرين الثاني القادم، تتجاور فرص التفاهم مع مصادر التوجّس، ويصبح الاختبار الأكبر هو قدرة الطرفين على إنجاز ترتيبات اقتصادية محددة مع ضبط تأثّرها بالخلافات القانونية والأمنية.
وذكرت صحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست" -نقلا عن مصادر لم تسمّها- أن المفاوضين أحرزوا تقدما في مناقشات مجلس الاستثمار منذ لقاء شي وترمب في واشنطن خلال سبتمبر/أيلول الماضي، مع استمرار وجود عقبات أمام استكمال الأطر المؤسسية والاتفاقات الاقتصادية.
ويُراد للمجلس أن يوفر منصة منتظمة للتواصل بشأن فرص الاستثمار وعوائقه، في حين يجري تحديد هيكله وصلاحياته بالاستفادة من نموذج مجلس التجارة الذي أُضفي عليه الطابع المؤسسي بعد محادثات واشنطن.
وبالتوازي مع ذلك، يناقش الطرفان مشروعات محتملة لاستثمارات صينية في الولايات المتحدة، تشمل السيارات الكهربائية والبطاريات ومعدات الطاقة، غير أن الحساسية السياسية والمخاطر التجارية لهذه القطاعات قد تدفع المفاوضين نحو استثمارات في السلع الاستهلاكية، بحسب مصادر الصحيفة.
وتوضح هذه المناقشات صعوبة عزل الاقتصاد عن الاعتبارات السياسية، فقد واجه مجلس الاستثمار اعتراضات أمريكية على الاستثمارات الصينية -خصوصا في صناعة السيارات- ونقلت الصحيفة عن أحد المصادر مخاوف لدى قادة الأعمال من زيادة المنافسة على الصناعات المحلية.
التعليقات (0)