الكاتب: الدكتور ناصر اللحام
لطالما يتمنى الاحتلال أن تخرج رصاصة واحدة من مركز أمني فلسطيني بشكل رسمي، ليفتح ملف الأجهزة الأمنية بشكل كامل، ويعمل على إنهائها كما يخطط كمرحلة لإنهاء السلطة، وإنهاء أي حلم فلسطيني بالاستقلال ووَأْد حلم الدولة المستقلة للأبد.
فعلى الرغم من تسليح الأجهزة الأمنية بسلاح شرطي دفاعي لا هجومي، وببنادق باتت قديمة وربما متهالكة، إلا أن وجود الأجهزة الأمنية الفلسطينية حقيقة هو من يوفر الاستقرار الداخلي الفلسطيني، ومجرد تغول الاحتلال عليه وإزاحته عن مهامه بالقوة العسكرية الطاغية، سيعني هجرة مئات الآلاف من أبناء شعبنا نتيجة الفوضى الكارثية التي ستحدث.
فأجهزة الأمن الفلسطينية، على الرغم من تواضع تسليحها عدة وعتادًا، إلا أنها هي من: تعتقل القتلة والزعران. تعتقل تجار المخدرات. تعتقل عملاء الاحتلال. تعتقل مثيري الشغب. هي من تؤمن الحماية للبنوك والمنشآت الحيوية. تمنع السرقات وتلاحق الجناة. وتحرس القضاء كالنيابات والمحاكم. وتبت في حوادث السير. وتحرس امتحان الثانوية العامة. وتحرس المشافي.
والكثير الكثير من الأمور غير البادية للجمهور، والتي ستبرز فورًا في حال لا سمح الله غياب الأمن الداخلي.
فقط تخيل أخي المواطن خروج آلاف القتلة من السجون حال انهيار السلطة، ومعهم آلاف اللصوص، فكيف سيكون تصرفهم مع غرمائهم؟
التعليقات (0)