في غزة، حيث تُختطف الأحلام على عجل، تحوّل بيت عائلة العمصي من ساحة انتظار لزفة عريس إلى خيمة عزاء ثقيلة بالصمت والوجع، بعد أن ارتقى الشاب عبد الله عزات العمصي قبل يومين فقط من موعد زفافه، تاركًا خلفه حكاية موجعة تختصر قسوة الحرب على تفاصيل الحياة الصغيرة.
عبد الله، البالغ من العمر (27 عامًا)، لم يكن مجرد شاب يستعد للزواج، بل كان مشروع حياة كاملًا يُبنى بتأنٍ رغم قسوة الواقع في قطاع غزة.
مراسلة "وكالة سند للأنباء"، زارت والدة الشهيد لتروي لنا قصة زفافه واستشهاده. إقرأ أيضاً أم عبد الله تحتضن القرآن بعد رحيل أبنائها الأربعة
تقول والدة الشهيد:" قبل أيام قليلة من استشهاده، كان عبد الله يتنقل بين الأسواق برفقتي، يختار أغراض مطبخه، ويبتسم وهو يقيس بدلة زفافه".
لم يعلم عبدالله أن بدلته ستتحول إلى "كفن رمزي" يودّعه به الناس.
وتتابع والدة الشهيد: "كانت شقته التي استأجرها جاهزة، أثاثها مرتب، والوسائد والحرامات التي جهزتها بعناية تنتظر لحظة الفرح، فيما كانت دعوات الزفاف قد وُزعت بالفعل على الأقارب والجيران".
💬 التعليقات (0)