تبدو للوهلة الأولى قبة هائلة من الغرانيت الوردي ترتفع وسط تلال تكساس، لكن هذا التكوين الصخري العتيق ارتبط بحكايات عن أضواء شبحية تومض فوقه، وأصوات تشبه الأنين والصرير تظهر مع حلول الليل.
وبينما تناقلت الأجيال روايات عن الأرواح التي تسكن المكان، قدّم الجيولوجيون تفسيرات طبيعية محتملة لبعض الظواهر التي صنعت أسطورته.
تقع "الصخرة المسحورة" (Enchanted Rock) في منطقة هيل كانتري بولاية تكساس الأمريكية، على بعد نحو 29 كيلومترا شمال مدينة فريدريكسبرغ. وترتفع قبتها الوردية نحو 130 مترا فوق قاعدة المتنزه، فيما يبلغ ارتفاع قمتها نحو 556 مترا فوق مستوى سطح البحر
وتعود نشأتها إلى نحو مليار سنة، حين بردت كتل من الصهارة ببطء في أعماق الأرض وتحولت إلى غرانيت صلب. ومع مرور الزمن، أزالت التعرية الصخور والتربة التي كانت تغطيها، فكشفت عن الكتلة الهائلة التي تبرز اليوم وسط التلال.
وعلى الرغم من مظهرها الصلب، فإن الصخرة تتغير ببطء، إذ تنفصل طبقات من الغرانيت عن الكتلة الأصلية تدريجيا، في عملية جيولوجية تشبه تقشر طبقات البصل.
لكن ما منح المكان اسمه وشهرته لم يكن عمره الجيولوجي وحده، بل ظواهر بدت غامضة لمن عاشوا قربه، فتحولت مع الوقت إلى حكايات تناقلتها الأجيال.
التعليقات (0)