أصدر القضاء اللبناني اليوم الثلاثاء مذكرتي إحضار رسميتين بحق مسؤولين اثنين من حزب الله، وذلك لارتباطهما المباشر بشحنة متفجرات ضبطتها الأجهزة الأمنية قبل نحو أسبوعين. وأفادت مصادر قضائية بأن هذا الإجراء يأتي في سياق التحقيقات المستمرة حول عمليات نقل مواد متفجرة غير قانونية داخل الأراضي اللبنانية.
تأتي هذه التحركات القضائية في ظل ضغوط متزايدة يواجهها حزب الله، خاصة بعد سلسلة من المواجهات العسكرية مع جيش الاحتلال منذ عام 2023. وكانت الحكومة اللبنانية قد اتخذت قراراً في عام 2025 يهدف إلى تجريد الحزب من سلاحه وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي.
تعود تفاصيل الواقعة إلى الثامن من أكتوبر الجاري، حينما تمكنت الأجهزة الأمنية من توقيف شاحنة كانت محملة بنحو 500 كيلوغرام من المواد شديدة الانفجار. وقد تم اعتراض الشاحنة أثناء انتقالها من منطقة شرق البلاد باتجاه العاصمة بيروت، حيث جرى توقيف السائق ومرافقه فوراً.
أقر حزب الله في وقت لاحق بتبعيته لهذه الشحنة، معتبراً أن هذه المواد تمثل جزءاً من قدراته العسكرية. ومع ذلك، واصل القضاء إجراءاته القانونية باعتبار أن نقل هذه المواد يتم خارج إطار التنسيق مع مؤسسات الدولة الرسمية والشرعية.
أوضح مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم أن مذكرات الإحضار صدرت بعد أن توصلت التحقيقات الأولية إلى تحديد الهويات الكاملة للمسؤولين المتورطين. وتعمل الأجهزة الأمنية حالياً على تعقب مكان تواجد الشخصين المعنيين لتنفيذ قرار التوقيف بحقهما.
أشارت مصادر أمنية إلى أن الشخصين اللذين جرى توقيفهما داخل الشاحنة في وقت سابق ينتميان إلى حزب الله، وأحدهما هو نجل أحد المسؤولين البارزين في الحزب. وقد أدلى الموقوفان بمعلومات حول الأسماء الحركية والعسكرية للمنسقين الذين أصدر القضاء بحقهم مذكرات الإحضار الجديدة.
التعليقات (0)