أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، ضرورة إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية الفلسطينية في أقرب وقت ممكن. وجاءت هذه التصريحات في أعقاب اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، حيث عبّر المشاركون عن أسفهم لقرار تأجيل العملية الانتخابية التي كانت مرتقبة.
وكانت الرئاسة الفلسطينية قد أعلنت مؤخراً عن إرجاء الانتخابات التشريعية التي كان من المفترض تنظيمها في نوفمبر المقبل. وبدلاً من ذلك، صدرت دعوة لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بشكل متزامن في يوم واحد، وتحديداً في الحادي عشر من سبتمبر لعام 2027.
من جانبه، انتقد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو قرار التأجيل، واصفاً إياه بأنه أسوأ ما يمكن تقديمه للشعب الفلسطيني في الوقت الراهن. وأشار بارو إلى أن الفلسطينيين يمتلكون الحق الكامل في التعبير عن تطلعاتهم لتقرير المصير من خلال انتخابات حرة ونزيهة وديمقراطية.
وتشير المعطيات إلى أن الأراضي الفلسطينية لم تشهد انتخابات تشريعية منذ ما يقارب عقدين من الزمن، وهو ما يثير قلق الأطراف الدولية. ويستمر الرئيس محمود عباس في ممارسة مهامه بموجب مراسيم رئاسية منذ انتهاء ولايته الرسمية في عام 2009، وسط مطالبات متكررة بتجديد الشرعيات.
وأفادت مصادر رسمية بأن المرسوم الرئاسي الجديد جاء بناءً على قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية. وتضمن القرار إلغاء الموعد السابق للانتخابات التشريعية الذي كان مقرراً في عام 2026، لصالح دمجها مع الانتخابات الرئاسية في الموعد الجديد المقترح عام 2027.
وعزت المصادر الفلسطينية هذا التأجيل إلى نتائج المشاورات الوطنية مع مختلف الفصائل والقوى السياسية. وأوضحت أن التوافق الوطني أشار إلى وجود معوقات كبيرة تفرضها إجراءات سلطات الاحتلال، مما يحول دون إمكانية تنظيم العملية الانتخابية في موعدها الذي كان محدداً سابقاً.
التعليقات (0)