اقتحم رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الثلاثاء، مستوطنة «عيلي» المقامة قسراً على أراضي المواطنين الفلسطينيين جنوب محافظة نابلس في الضفة الغربية المحتلة. وجاءت هذه الزيارة الاستفزازية وسط تعزيزات عسكرية مكثفة وإجراءات أمنية غير مسبوقة فرضتها قوات الاحتلال لتأمين تحركات نتنياهو في المنطقة.
أفادت مصادر ميدانية بأن جيش الاحتلال فرض طوقاً أمنياً شاملاً على القرى والبلدات الفلسطينية المحيطة بالمستوطنة تزامناً مع عملية الاقتحام. وأغلقت قوات الاحتلال كافة الحواجز العسكرية المنتشرة في مناطق وسط وشمال الضفة الغربية، مما تسبب في تعطيل كامل لمسارات التنقل الحيوية التي تربط المحافظات ببعضها البعض.
شملت الإجراءات القمعية إغلاق معظم البوابات الحديدية المؤدية إلى القرى والبلدات في ريف نابلس الجنوبي، مما أدى إلى عزل السكان ومنعهم من الخروج أو الدخول. وأكدت مصادر أن هذه الإغلاقات تندرج ضمن سياسة العقاب الجماعي التي ينتهجها الاحتلال لتأمين تحركات قادته ومستوطنيه على حساب حقوق الفلسطينيين الأساسية.
تسببت هذه القيود المشددة في حالة من الشلل المروري التام على طريق نابلس - رام الله، حيث منعت قوات الاحتلال حركة المركبات الفلسطينية بشكل قطعي. واصطفت مئات السيارات في طوابير طويلة أمام الحواجز المغلقة، وسط انتشار مكثف لجنود الاحتلال الذين منعوا المواطنين من سلوك طرق بديلة.
أدت هذه الإجراءات التعسفية إلى حرمان آلاف الموظفين والعمال من الوصول إلى أماكن عملهم، كما تعطلت المسيرة التعليمية نتيجة عدم تمكن الطلبة والمدرسين من الوصول إلى المدارس والجامعات. ووصف أهالي المنطقة هذه الخطوة بأنها تصعيد خطير يهدف إلى التضييق على سبل العيش اليومية للفلسطينيين في الضفة المحتلة.
أوضحت مصادر محلية أن جيش الاحتلال لم يكتفِ بإغلاق الطرق الرئيسية، بل نصب كمائن وحواجز طيارة على المداخل الفرعية للقرى المحاذية لمستوطنة «عيلي». وتأتي هذه التحركات في سياق تعزيز الاستيطان وتكريس السيطرة الاحتلالية على الأراضي الفلسطينية المصادرة في محافظة نابلس.
التعليقات (0)