أفادت مصادر طبية ببروز ظاهرة جديدة تتمثل في لجوء مستخدمي أدوية إنقاص الوزن الحديثة، مثل عقاري أوزيمبيك وويغوفي، إلى تناول كميات كبيرة من المكملات الغذائية لمواجهة الآثار الجانبية. وتعد هذه الأدوية التي تعمل كناهضات لمستقبلات الببتيد-1 الشبيهة بالغلوكاغون طفرة في علاج السمنة والسكري، إلا أن أعراضها الجانبية تدفع المرضى للبحث عن حلول بديلة.
أوضحت ممرضة أمريكية تدعى أليسون فيكيو تجربتها مع هذه الأدوية، حيث وصفتها بأنها وسيلة لإعادة ضبط حياتها رغم معاناتها من اضطرابات هضمية وهشاشة في الأظافر. وأشارت فيكيو إلى أنها اضطرت لإنفاق مبالغ تتراوح بين 200 و300 دولار شهرياً على مزيج من الألياف والكولاجين والإلكتروليتات لتخفيف حدة التعب الشديد الذي كان يمنعها من النهوض.
تشير البيانات الاقتصادية إلى نمو هائل في سوق المكملات الغذائية بالولايات المتحدة، حيث توقعت مصادر متخصصة أن تتجاوز المبيعات حاجز 74 مليار دولار بحلول عام 2025. ويعكس هذا الارتفاع زيادة الاعتماد على الفيتامينات والمعادن كجزء من روتين الرعاية الصحية الشخصية، خاصة مع تزايد أعداد مستخدمي أدوية التنحيف.
كشفت تقارير بحثية أن نحو 10 ملايين شخص في الولايات المتحدة استخدموا أدوية إنقاص الوزن خلال العام الماضي وحده. ومن المتوقع أن يتضاعف هذا الرقم ليصل إلى 25 مليون مستخدم بحلول عام 2030، مما يفتح الباب أمام توسع أكبر في استهلاك المنتجات المكملة التي لا تخضع لرقابة صارمة.
حذر أطباء وخبراء من الانسياق وراء الترويج للمكملات الغذائية عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن هذه المنتجات تفتقر إلى الرقابة الدقيقة. وذكرت مصادر أن مبيعات المكملات عبر متجر تيك توك تجاوزت مليار دولار، ما يمثل نسبة مؤثرة من إجمالي التجارة الإلكترونية في هذا القطاع.
أكد جوناثان بونيت، أستاذ الطب السريري المساعد بجامعة ستانفورد أن غياب الموافقة المسبقة من إدارة الأغذية والعقاقير يجعل المستخدمين في حيرة بشأن المكونات الحقيقية. وأضاف بونيت أن تناول مواد غير معروفة المصدر أو التركيب يضع المريض أمام مخاطر صحية غير محسوبة العواقب.
التعليقات (0)