سجلت معظم أسواق المال في منطقة الخليج تراجعات ملحوظة عند إغلاق تداولات اليوم الثلاثاء، متأثرة بالمخاوف الأمنية المتصاعدة. وجاء هذا الهبوط عقب إعلان جماعة الحوثي مسؤوليتها عن تنفيذ هجمات واسعة استهدفت منشآت حيوية للطاقة ومطارات وأهدافاً عسكرية داخل الأراضي السعودية يوم أمس الاثنين. وقد أدت هذه التطورات الميدانية إلى حالة من الحذر الشديد بين المستثمرين في المنطقة.
أوضحت جماعة الحوثي في بيان لها تفاصيل المواقع المستهدفة، مشيرة إلى أن العمليات طالت موقعاً تابعاً لشركة أرامكو في منطقة ينبع، بالإضافة إلى حقل الشيبة النفطي. كما شملت الهجمات مطاري الرياض وأبها، مما أثار قلقاً دولياً بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية وسلامة الملاحة الجوية في المنطقة. وتأتي هذه التصعيدات في ظل توترات إقليمية متزايدة تلقي بظلالها على الأداء الاقتصادي.
كشفت بيانات متخصصة في تحليلات الطيران صادرة عن شركة سيريوم عن تأثر قطاع النقل الجوي السعودي بشكل مباشر جراء هذه الأحداث. وأظهرت الإحصاءات أن أكثر من 45 بالمئة من الرحلات المغادرة من مطارات المملكة قد أُلغيت منذ مطلع شهر أكتوبر الجاري. ويضع هذا الانخفاض الحاد في حركة الطيران ضغوطاً إضافية على الشركات العاملة في هذا القطاع الحيوي.
في السوق السعودية، أغلق المؤشر الرئيسي على انخفاض بنسبة 1.7 بالمئة، متأثراً بتراجع أسهم قيادية في قطاعي الصناعة والطاقة. وهبط سهم شركة التعدين العربية السعودية (معادن) بنسبة 4.7 بالمئة، بينما سجل سهم عملاق النفط أرامكو تراجعاً بنسبة 1.2 بالمئة. وتعكس هذه الأرقام استجابة السوق الفورية للمخاطر الجيوسياسية التي تهدد البنية التحتية الاقتصادية.
أعلن منظمون في المملكة العربية السعودية عن قرار بتأجيل المؤتمر الاستثماري الرئيسي الذي كان مقرراً عقده قريباً إلى العام المقبل. ويأتي هذا القرار في ظل الهجمات التي شهدتها المملكة خلال الأسابيع الماضية، والتي تزامنت مع اتساع رقعة الصراع الإقليمي. ويهدف التأجيل إلى إعادة تقييم الأوضاع وضمان بيئة استثمارية أكثر استقراراً للمشاركين الدوليين.
على الصعيد الميداني في اليمن، ذكرت مصادر رسمية في مكتب الإعلام بمحافظة شبوة أن حصيلة الهجوم الذي شنه الحوثيون على معسكر تدريب تابع لقوات الأمن الحكومية قد ارتفعت. وأكدت المصادر أن عدد القتلى في صفوف القوات الحكومية وصل إلى 73 شخصاً جراء الهجوم الذي وقع يوم أمس الاثنين. وتستمر المواجهات العسكرية في عدة جبهات يمنية وسط تعثر جهود الحل السياسي.
التعليقات (0)