بعد 16 عاما من الانتظار، أقر البرلمان اللبناني قانونا جديدا للإعلام حمل إصلاحات طالما طالب بها الصحفيون، لكنه أثار مخاوف حقوقية من ثغرات قد تحوّل بعض مواده إلى أدوات لملاحقة الصحفيين بدلا من حمايتهم.
وحذرت منظمة هيومن رايتس ووتش، في بيان أصدرته أمس الاثنين، من أن القانون الجديد لم يوفر ضمانات كافية لحماية حرية التعبير، ودعت البرلمان إلى تعديل مواده المثيرة للجدل وإلغاء القيود الجنائية التي لا تزال تهدد العاملين في الصحافة.
وكان البرلمان قد أقر القانون في 11 أغسطس/آب الماضي، بعد نقاشات استمرت نحو 16 عاما، بينما قدم عشرة نواب في الخامس من أكتوبر/تشرين الأول الجاري مشروع تعديلات لمعالجة أبرز الثغرات التي أثارت انتقادات حقوقية.
وتتصدر المخاوف المادة 104 (ب) من القانون الجديد، التي تجرم "تعمد اختلاق الأكاذيب ونشر أخبار كاذبة وضارة"، وتنص على عقوبة تصل إلى ثلاث سنوات سجنا.
وترى هيومن رايتس ووتش أن استخدام مصطلحات فضفاضة مثل "الأخبار الضارة"، دون تحديد واضح لمعناها، يفتح الباب أمام إساءة استخدام النص لملاحقة الصحفيين والناشطين بسبب ما ينشرونه.
وتستند مخاوف المنظمة إلى سوابق شهدها لبنان، تعرض خلالها صحفيون وناشطون وفنانون لملاحقات قضائية بسبب انتقاد مسؤولين وشخصيات نافذة أو تناول قضايا فساد وسوء إدارة.
التعليقات (0)