أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية عن توقيع اتفاقية بالأحرف الأولى مع شركة النفط الأمريكية العملاقة شيفرون، المشغلة لحقل أفروديت للغاز في قبرص. تهدف هذه الاتفاقية إلى تحديد الشروط المالية والتجارية اللازمة لعملية الربط المزمعة بين حقل الغاز القبرصي والبنية التحتية للغاز في الأراضي المصرية.
أفادت مصادر رسمية بأن هذه الخطوة تأتي في إطار تعزيز التعاون الطاقي الإقليمي وتطوير الموارد المتاحة في منطقة شرق المتوسط. وتعتبر الاتفاقية ركيزة أساسية لتسهيل تدفق الغاز من الحقول القبرصية نحو المنشآت المصرية المتطورة، مما يعزز من قدرات البلدين في سوق الطاقة العالمي.
صرح متحدث باسم شركة شيفرون بأن التوقيع يمثل مرحلة متقدمة نحو التطوير الفعلي لحقل أفروديت، الذي يخضع حالياً لعمليات الهندسة والتصميم الأولي. وأشار إلى أن هذه الأعمال تمهد الطريق لاتخاذ قرار استثماري نهائي بشأن المشروع في المستقبل القريب، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة من المكمن.
أوضحت وزارة البترول المصرية أن مشروع الربط سيتيح شحن كميات الغاز المستخرجة من حقل أفروديت مباشرة إلى مصر. وسيكون هذا الغاز متاحاً إما للاستهلاك في السوق المحلي المصري أو لمعالجته وتسييله في المحطات المتخصصة بغرض إعادة تصديره إلى الأسواق الدولية.
أكدت الوزارة أن قرار توجيه الغاز، سواء للاستهلاك المحلي أو التصدير، سيعتمد بشكل أساسي على احتياجات السوق والجوانب الاقتصادية للمشروع في حينها. وتأتي هذه الخطوة لتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لتداول وتجارة الطاقة في المنطقة، مستفيدة من موقعها الجغرافي ومنشآتها القائمة.
يأتي هذا الاتفاق استكمالاً لوثيقة شروط ملزمة تم توقيعها في شهر أبريل الماضي، والتي تمتد لمدة 15 عاماً بين شركاء حقل أفروديت والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس). وتقضي تلك الوثيقة ببيع كافة كميات الغاز القابلة للاستخراج من الحقل لصالح الجانب المصري.
التعليقات (0)