أكد وزير الدفاع التركي يشار غولر أن بلاده تعتزم الإبقاء على تواجدها العسكري في كل من العراق وسوريا خلال المرحلة المقبلة. وأوضح غولر أن هذا القرار مرتبط بشكل أساسي بضمان أمن الحدود التركية مع جيرانها بشكل كامل ونهائي.
جاءت تصريحات الوزير التركي في رد مكتوب أفادت به مصادر إعلامية، حيث شدد على أن الوجود العسكري الحالي يهدف إلى حماية الأمن القومي. وأشار إلى أن مراجعة وضع مواقع الانتشار التركية لن تتم إلا بعد التأكد من استيفاء الشروط اللازمة المتعلقة بالأمن الإقليمي والحدودي.
وفي سياق متصل، شهدت الآونة الأخيرة تفاهمات بين بغداد وأنقرة تضمنت الاتفاق على تسليم معسكر في شمال العراق إلى السلطات العراقية. وجرى هذا الاتفاق عقب محادثات رفيعة المستوى جرت في مدينة نيويورك بين مسؤولين من كلا البلدين.
تضمن الاتفاق التركي العراقي العمل على إنهاء وجود ما وصفها الجانبان بالعناصر المسلحة المحظورة في المناطق الشمالية من العراق. ويسعى الطرفان من خلال هذه الخطوة إلى تعزيز التعاون الأمني المشترك وفرض سيادة الدولة على كافة أراضيها.
اللقاء الذي جمع بين رئيس الوزراء العراقي والرئيس التركي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة أثمر عن بيان مشترك يؤكد تعزيز التنسيق. وشدد البيان على ضرورة بسط سلطة الدولة العراقية بالكامل في منطقة سنجار الجبلية شمالي البلاد.
أشارت مصادر إلى أن التفاهمات تشمل إنهاء وجود العناصر الأجنبية المسلحة في سنجار، في إشارة إلى مسلحي حزب العمال الكردستاني. وتأمل أنقرة أن تؤدي هذه التحركات إلى نزع سلاح التنظيمات المسلحة وإنهاء صراع استمر لعقود طويلة في المنطقة.
التعليقات (0)