لم يعد تنقّل نحو 700 مقدسي في حي وادي الربابة ببلدة سلوان، جنوبي المسجد الأقصى المبارك، أمرًا يسيرًا، بعدما نصبت جمعية استيطانية بوابة حديدية أغلقت الطريق الوحيد المؤدي إلى منازلهم، ما زاد من معاناتهم اليومية وقيّد وصولهم إلى الخدمات الأساسية، ولا سيما الرعاية الصحية.
ويواجه سكان الحي، بينهم مرضى وكبار سن ونساء حوامل، صعوبات متزايدة في الوصول إلى منازلهم، في ظل تعذّر مرور مركبات الإسعاف والإطفاء عبر الطريق المغلق، واضطرارهم إلى استخدام درج بديل شديد الصعوبة، لا يسمح بمرور المركبات.
ولا تقتصر تداعيات هذه الخطوة على تقييد حركة السكان، بل تمتد إلى تهديد سلامتهم وتعطيل وصول الخدمات إليهم، وسط مخاوف من أن يكون إغلاق الطريق جزءًا من إجراءات تستهدف توسيع السيطرة على أراضي وادي الربابة وتغيير واقعها الجغرافي والديمغرافي.
والثلاثاء، نصبت جمعية "كاديشا" الاستيطانية بوابة حديدية مزودة بقفل على الطريق الوحيد المؤدي إلى جزء من حي وادي الربابة، ما أدى إلى عزل نحو 700 مقدسي، وفرض قيود مشددة على حركتهم اليومية وتنقلهم من منازلهم وإليها.
ويُعدّ الطريق منفذًا حيويًا لسكان المنطقة، إذ تعتمد عليه مركبات الإسعاف والإطفاء والطوارئ للوصول إليهم، كما يشكل إغلاقه عائقًا أمام نقل النفايات وتقديم الخدمات الأساسية، ويضاعف معاناة السكان، ولا سيما في الحالات الطبية الطارئة.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق التوسع التدريجي لما يُعرف بـ"مقبرة سمبوسكي الوهمية" المقامة على أراضي وادي الربابة.
التعليقات (0)