واشنطن – سعيد عريقات – 20/10/2026
تقترب الولايات المتحدة من الانتخابات النصفية المقررة في 3 تشرين الثاني المقبل ، وسط تراجع شعبية الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وتزايد المخاوف الاقتصادية، وتصاعد الجدل حول الحروب والسياسة الخارجية. لكن الصراع الانتخابي لا يدور حول الاقتصاد وحده؛ ففي ولاية ميشيغان، تحول السباق إلى مجلس الشيوخ بين الديمقراطي عبد الرحمن محمد السيد، المعروف باسم عبدول السيد، والجمهوري مايك روجرز، إلى مواجهة تتداخل فيها الهوية الدينية مع القضية الفلسطينية والعلاقة بإسرائيل. ويثير استهداف ترمب للسيد بخطاب يربط هويته الإسلامية باتهامات أمنية غير مثبتة تساؤلات بشأن استخدام الدين أداةً انتخابية. وبينما تمنح استطلاعات عدة المرشح الديمقراطي تقدماً محدوداً، تكشف المعركة عن انقسامات عميقة داخل المجتمع الأمريكي، وعن صعوبة الفصل بين السياسة الداخلية ومواقف واشنطن في الشرق الأوسط.
ترمب يصعّد هجومه على السيد
دخل ترمب شخصياً على خط المنافسة في ميشيغان، مستخدماً خطاباً يربط المرشح الديمقراطي بدينه الإسلامي، ومتهماً إياه بالانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين، من دون تقديم أدلة تثبت هذه المزاعم. وفي تسجيل انتخابي نشره في 15 أكتوبر، وصف الرئيس السيد بأنه متطرف إسلامي، ودعا الناخبين إلى رفضه ودعم روجرز.
وفي اليوم التالي، سخر ترمب خلال تجمع انتخابي في جورجيا من شيوع اسم محمد بين المسلمين، في تصريحات أثارت انتقادات من مدافعين عن الحقوق المدنية وجماعات تمثل المسلمين، اعتبروا أن خطابه يعزز الصور النمطية الدينية والعرقية.
وتكمن أهمية هذه التصريحات في أنها تأتي من رئيس لا يكتفي بدعم مرشح حزبه، بل يستخدم موقعه ومنابره الانتخابية لتقديم منافسه بوصفه تهديداً أمنياً مرتبطاً بهويته الدينية. ويرى منتقدون أن هذا النهج ينقل المنافسة من مناقشة السياسات والبرامج إلى إثارة الشكوك بشأن انتماء المواطن المسلم وولائه الوطني.
التعليقات (0)