في حضور ثقافي فلسطيني يمتد من الكتابة والرسم إلى العمل المجتمعي وتعزيز القراءة، ضمّت قائمة المرشحين لجائزة أستريد ليندغرين التذكارية لعام 2027 سبعة أسماء ومؤسسات فلسطينية، من بين 277 مرشحًا ينتمون إلى 80 دولة ومنطقة حول العالم، في ترشيحات تحتفي بالمبدعين الذين يمنحون الأطفال واليافعين فرصة لاكتشاف العالم عبر الحكايات والكتب والصور.
وأُعلنت القائمة في 14 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، لتضع أمام لجنة التحكيم أعمالًا وتجارب متنوعة، تتوزع بين الرواية وأدب الأطفال والرسوم التوضيحية ومبادرات القراءة. ويكتسب الحضور الفلسطيني أهمية خاصة، إذ يجمع بين أصوات أدبية تكتب للأطفال واليافعين، ومؤسسات تجعل القراءة جزءًا من الحياة الثقافية والاجتماعية الفلسطينية.
ولا تقتصر دلالة هذه الترشيحات على أسماء المرشحين، بل تمتد إلى طبيعة المجالات التي يمثلونها؛ فالأدب الموجّه إلى الطفل ليس ترفًا ثقافيًا، بل مساحة لتكوين الخيال، وفهم الذات والعالم، والتعبير عن المشاعر والأسئلة التي يصعب أحيانًا قولها مباشرة. وحين تتعدد التجارب الفلسطينية المدرجة في قائمة عالمية كهذه، يصبح الحديث أيضًا عن حضور الثقافة الفلسطينية في المشهد الأدبي الدولي، وعن حق الأطفال في الوصول إلى الكتب والقصص التي تخاطب تجاربهم وتفتح أمامهم أبوابًا جديدة.
تضم القائمة الفلسطينية الكاتبة والشاعرة أحلام بشارات، والرسامة أمل برغوث كرزاي، والكاتبة هدى شوا، ومركز لاجئ، ومشروع سراج للمكتبات، والكاتبة والأكاديمية سونيا نمر، ومركز يافا الثقافي. ويعكس تنوع هذه الأسماء اتساع مفهوم الإبداع الذي تحتفي به الجائزة، من إنتاج النصوص والصور إلى بناء المبادرات التي تشجع الأطفال على القراءة.
ففي مجال الكتابة، تبرز أحلام بشارات بأعمالها الموجهة إلى القراء اليافعين، ومنها روايتا Trees for the Absentees وCode Name: Butterfly، اللتان صدرتا بالإنجليزية. وتُعرف بشارات بكتابات تستكشف عوالم الطفولة واليافعين، وتمنح تجاربهم مساحة أدبية تتجاوز التعامل معهم بوصفهم قراء صغارًا، لتأخذ أسئلتهم ومشاعرهم على محمل الجد.
أما هدى شوا، فقد بدأت الكتابة للأطفال عام 2005، انطلاقًا من اهتمامها بتقديم أدب عربي يتيح للصغار أن يجدوا لغتهم وتجاربهم داخل الكتب التي يقرؤونها. ومن أعمالها «رحلة الطائر إلى جبل قاف»، الذي نال جائزة الشيخ زايد للكتاب عام 2008، إلى جانب أعمال أخرى للأطفال واليافعين.
التعليقات (0)