نفذت السلطات الإيرانية، اليوم الإثنين، حكم الإعدام بحق أحد العناصر القيادية في جماعة «جيش العدل» المسلحة، وذلك بعد إدانته بتهم تتعلق بالإرهاب وزعزعة الأمن القومي. وأفادت مصادر قضائية بأن العنصر الذي تم إعدامه يدعى عمر دارستاران، حيث وُجهت إليه اتهامات مباشرة بالمشاركة في عمليات عدائية استهدفت المنشآت الحيوية في البلاد.
وأوضحت المصادر أن دارستاران كان مسؤولاً عن توريد الأسلحة والذخائر للجماعة المسلحة، بالإضافة إلى دوره في نقل المقاتلين وتسهيل تحركاتهم عبر الحدود. كما شملت لائحة الاتهام قيامه بعمليات رصد دقيقة لقواعد عسكرية تابعة لقوات الأمن الإيرانية، بهدف التخطيط لشن هجمات مسلحة ضدها في أوقات سابقة.
وتنشط جماعة «جيش العدل» بشكل أساسي في إقليم سيستان وبلوشستان الواقع في جنوب شرقي إيران، وهو الإقليم الذي يشهد توترات أمنية مستمرة. وكانت الجماعة قد أعلنت مسؤوليتها عن سلسلة من الهجمات الدامية التي استهدفت مراكز أمنية ودوريات حدودية، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الإيرانية.
وفي تطور ميداني سابق، انضمت الجماعة في ديسمبر من عام 2025 إلى تحالف عسكري أوسع يضم عدة فصائل مسلحة في المنطقة تحت مسمى «جبهة المقاومة الشعبية». ويهدف هذا التحالف، بحسب مراقبين، إلى تنسيق العمليات المسلحة ضد الحكومة المركزية وتوسيع نطاق المواجهات في المناطق الحدودية الوعرة.
من جانبها، وجهت طهران اتهامات صريحة لكل من إسرائيل والولايات المتحدة بدعم هذه الجماعات المسلحة وتوفير الغطاء اللوجستي والمادي لها. وترى السلطات الإيرانية أن هذه الهجمات تأتي في إطار محاولات خارجية لزعزعة استقرار البلاد وضرب النسيج الاجتماعي في المناطق ذات التنوع العرقي والمذهبي.
وتشير تقارير حقوقية دولية إلى أن إيران تأتي في المرتبة الثانية عالمياً من حيث عدد أحكام الإعدام المنفذة سنوياً. وتثير هذه الإجراءات القانونية المتشددة انتقادات واسعة من قبل منظمات حقوق الإنسان التي تطالب بوقف تنفيذ هذه العقوبات وتوفير محاكمات عادلة للمتهمين في القضايا السياسية والأمنية.
التعليقات (0)