حذّر مجلس الوزراء من التداعيات الإنسانية الخطيرة لقرار عدد من المؤسسات الإغاثية الدولية خفض أو وقف برامجها، وآخرها إعلان برنامج الأغذية العالمي وقف المساعدات لنحو نصف مليون فلسطيني في قطاع غزة بسبب "نقص التمويل"، وما يترتب عليه من تهديد لاستمرار المنظومة الإغاثية، وتفاقم معاناة الأسر الفقيرة والأرامل والأيتام وكبار السن وذوي الإعاقة، فضلًا عن مخاطر ارتفاع معدلات سوء التغذية بين الأطفال والنساء الحوامل.
وبهذا الخصوص، التقت وزيرة التنمية الاجتماعية مع المدير التنفيذي بالإنابة لبرنامج الأغذية العالمي كارل سيكاو، وأطلعته على مخاطر وقف الدعم على الأسر المحتاجة، والجهود المشتركة لحشد التمويل الكافي لتلبية احتياجات أهلنا في قطاع غزة والضفة الغربية.
وجدد مجلس الوزراء دعوته الأمم المتحدة والدول المانحة إلى توفير التمويل اللازم لضمان استمرار المساعدات، وتكثيف الضغط على الاحتلال لفتح المعابر وتأمين تدفق الإمدادات الإنسانية، كما ناشد الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي تقديم دعم مالي وإغاثي عاجل للتخفيف من معاناة أبناء شعبنا في القطاع.
كما استمع المجلس لإحاطة من وزير الأشغال العامة والإسكان حول الجهود التي تبذلها الحكومة وشركاؤها في مجال الإيواء وإزالة الركام في قطاع غزة، ومنها الانتهاء من تجهيز 23 مركز إيواء للنازحين، إلى جانب توفير حوالي 700 خيمة من البلاستيك المقوى التي جرى توزيعها على المزارعين، وترميم نحو 800 وحدة متضررة جزئيا في القطاع لتمكين هذه الأسر من العودة لمنازلها، والعمل جار لإصلاح حوالي ألف وحدة أخرى بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وفي هذا السياق، ثمّن المجلس جهود الطواقم الحكومية العاملة على الأرض في قطاع غزة، مجددًا دعوته مختلف الجهات إلى تسهيل عملها، لخدمة شعبنا والتخفيف من معاناتهم.
وفي سياق متصل، حذّر مجلس الوزراء من تصاعد اعتداءات المستوطنين وسرقاتهم خلال موسم قطف الزيتون، والتي طالت الفلسطينيين والمتضامنين الأجانب والبعثات الدبلوماسية، حيث جرى توثيق أكثر من 350 اعتداءً إرهابيًا منذ بدء موسم الزيتون، في إطار سياسة ممنهجة تستهدف الفلسطينيين وأرضهم وممتلكاتهم.
التعليقات (0)