جددت سلطات الاحتلال قرار إبعاد خطيب المسجد الأقصى المبارك ورئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس المحتلة، الشيخ عكرمة صبري، عن المسجد لمدة ستة أشهر إضافية. وتأتي هذه الخطوة في سياق سياسة ممنهجة تهدف إلى تفريغ الحرم القدسي من رموزه الدينية والمرابطين فيه، تزامناً مع تصاعد وتيرة الاقتحامات الاستيطانية.
اعتبر الشيخ عكرمة صبري أن قرار تمديد منعه من الصلاة والخطابة يمثل استمراراً لمسلسل التضييق الأمني الذي يتعرض له منذ سنوات. وأوضح أن هذا الاستهداف يطال المرجعيات الدينية الفاعلة التي تدافع عن هوية المسجد الأقصى، مشيراً إلى أن الاحتلال يسعى لتغييب الأصوات المؤثرة في القدس المحتلة.
أكد صبري في تصريحات صحفية أن خطورة هذه التدابير العقابية تتجاوز حرمان الأفراد من ممارسة شعائرهم الدينية، لتصل إلى محاولة فرض واقع جديد داخل باحات المسجد. وحذر من أن إقصاء الشخصيات المقدسيّة يمهد الطريق لتنفيذ مخططات التهويد بعيداً عن الرقابة الشعبية والدينية.
كشف خطيب المسجد الأقصى أن سلطات الاحتلال أصدرت أكثر من ألف قرار إبعاد عن المسجد والبلدة القديمة منذ مطلع العام الجاري. ووصف هذه الإجراءات بأنها مسار متكامل مع الاقتحامات اليومية لتقليص الوجود الإسلامي في المدينة المقدسة وفرض معادلة تقسيم زماني ومكاني.
أفادت مصادر رسمية في القدس المحتلة بأن شهر أيلول الماضي شهد طفرة غير مسبوقة في قرارات الإبعاد، حيث سُجل 15 قراراً خلال الأيام الستة الأولى منه فقط. وقارنت المصادر هذه الأرقام بشهري تموز وآب اللذين شهدا مجتمعين 23 قراراً، مما يعكس رغبة الاحتلال في إخلاء المسجد خلال مواسم الأعياد اليهودية.
رصدت التقارير الميدانية اقتحام نحو 1678 مستوطناً لباحات المسجد الأقصى خلال يومي ما يسمى بـ 'عيد الغفران'. وتخللت هذه الاقتحامات أداء صلوات تلمودية جماعية وإدخال كتب وأدوات دينية علنية إلى داخل الحرم القدسي تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال.
التعليقات (0)