f 𝕏 W
مسيرات حزب الله الانقضاضية تكسر التفوق الاسرائيلي وتفرض معادلة استنزاف جديدة !

أمد للاعلام

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

مسيرات حزب الله الانقضاضية تكسر التفوق الاسرائيلي وتفرض معادلة استنزاف جديدة !

أمد/ في مشهد ميداني مستجد بات يتغير بسرعة لافتة برزت مسيرات حزب الله الانقضاضية كعامل حاسم في إعادة تشكيل طبيعة المواجهة في جنوب لبنان حيث لم يعد التفوق الجوي والتكنولوجي الإسرائيلي كافيا لضمان السيطرة كما كان في السابق بل بات يواجه تحديا متصاعدا من أدوات صغيرة الحجم كبيرة الأثر قادرة على النفاذ إلى عمق التحصينات القتالية وإرباكها من الداخل

هذا التحول لم يكن مجرد تطور تقني عابر بل نتيجة مسار طويل من التكيف مع بيئة قتالية كانت خاضعة بالمطلق لهيمنة الحرب الإلكترونية الإسرائيلية التي نجحت في مراحل سابقة في تعطيل جزء كبير من قدرات الطائرات المسيّرة التقليدية غير أن إدخال حزب الله تقنية التوجيه عبر الألياف الضوئية نقل المعركة إلى مستوى مختلف تماما حيث لم تعد هذه المسيرات تبث إشارات يمكن رصدها أو التشويش عليها ما أفقد أنظمة الدفاع الإسرائيلية إحدى أهم أدواتها في مواجهتها

المفارقة الصادمة أن هذه المسيرات التي تبدو بسيطة في تركيبها نجحت في تحقيق ما عجزت عنه منظومات أكثر تعقيدا إذ استطاعت تجاوز طبقات الحماية الإلكترونية والوصول إلى أهدافها بدقة عالية مستفيدة من بصمة منخفضة وقدرة كبيرة على المناورة وهو ما جعل التعامل معها ميدانيا مهمة شديدة التعقيد تقتصر غالبا على محاولات إسقاطها بالأسلحة الفردية في ظروف قتال ضاغطة

الوقائع الميدانية على الارض تشير إلى أن هذه الطائرات لم تعد تستخدم بشكل محدود أو تجريبي بل أصبحت جزءا من نمط عملياتي شبه يومي يستهدف الآليات المدرعة وتجمعات الجنود وحتى فرق الإخلاء ما يعكس انتقالا واضحا من الاستخدام التكتيكي المحدود إلى استراتيجية استنزاف ممنهجة تضرب في عمق القدرة القتالية للقوات الإسرائيلية وتؤثر في بنيتها

في هذا السياق برزت فعالية هذه المسيرات في استهداف الدبابات وناقلات الجند الثقيلة مثل عربة النمر عبر ضرب نقاط الضعف فيها بدقة متناهية الأمر الذي يؤدي إلى تدميرها أو تعطيلها وهو ما ينعكس مباشرة على قدرة الوحدات البرية على المناورة والتقدم ويجعلها أكثر حذرا وأقل جرأة في بيئة قتال اصبحت مشبعة بالتهديدات

الأهم من ذلك أن هذا السلاح يفرض معادلة اقتصادية قاسية إذ يمكن لطائرة منخفضة الكلفة أن تدمر هدفا عالي القيمة ما يضع الجيش الإسرائيلي أمام معضلة تتعلق بكلفة الدفاع مقارنة بكلفة الهجوم ويجعل أي محاولة لمواجهة هذا التهديد استنزافية بحد ذاتها حتى في حال نجاحها الجزئي في اسقاطها

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من أمد للاعلام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)