تتصاعد ضغوط الدين العام على الاقتصادات الأوروبية مع ارتفاع نفقات الدفاع والطاقة وكلفة الاقتراض وتباطؤ النمو، وسط مخاوف من تقلص الإنفاق على القطاعات الاجتماعية وتفاقم الضغوط المعيشية، في وقت تشهد فيه دول بالقارة احتجاجات على الأوضاع الاقتصادية والسياسات المالية.
وبلغ الدين العام الفرنسي نحو 3.6 تريليونات يورو (نحو 3.9 تريليونات دولار) بنهاية الربع الثاني من عام 2026، بما يعادل 119% من الناتج المحلي الإجمالي.
وتتوقع المفوضية الأوروبية ارتفاع الدين العام في منطقة اليورو من 88.7% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2025 إلى 90.2% في عام 2026، ثم 91.2% في عام 2027، نتيجة زيادة العجز وتكاليف الفائدة وضعف النمو.
وقال الخبير الاقتصادي المغربي محمد نظيف للأناضول إن ارتفاع الدين العام الأوروبي يرتبط بزيادة تكاليف الدفاع والطاقة، إلى جانب تراجع المداخيل وغياب مصادر تمويل جديدة، مشيرا إلى أن الإنفاق على التسلح ودعم أوكرانيا يضغط على تمويل القطاعات الاجتماعية.
وأضاف نظيف أن ارتفاع أسعار الطاقة زاد الأعباء على الدول الأوروبية المستوردة للنفط والغاز، ورفع تكاليف الشركات والحكومات، محذرا من أن الضغوط على الاستثمار قد تقلص فرص العمل وتضعف قدرة الاقتصادات الأوروبية على تحقيق نمو أعلى.
وفي أحدث توقعاته الصادرة في 13 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو اقتصاد منطقة اليورو إلى 1.1% في عام 2026، كما توقع نمو الاقتصاد الفرنسي بنسبة 0.4%، مقابل 2.5% للاقتصاد الإسباني.
التعليقات (0)