f 𝕏 W
حوار وطني أم حوار طرشان؟

وكالة سوا

سياسة منذ ساعة 1 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

حوار وطني أم حوار طرشان؟

تتسرب بخجل من أروقة الحوار الفلسطيني أنباء عن تعثر الجولة الأولى من المشاورات التي بدأت بلقاءات ثنائية بين حركة فتح وكل من حماس والجهاد الإسلامي

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تشير تقارير إلى تعثر الجولة الأولى من الحوار الفلسطيني بين فتح وحماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية، حيث أبدت حماس تحفظات جوهرية على نقاط طرحها الرئيس محمود عباس كأساس للحوار. يثير هذا التعثر تساؤلات حول جدية الحوار في إنهاء الانقسام الفلسطيني، خاصة وأن التحفظات تتعلق بقضايا أساسية شكلت عقبات في السابق مثل حدود 1967 والمقاومة الشعبية والشرعية الدولية.
أبرز النقاط

تتسرب بخجل من أروقة الحوار الفلسطيني أنباء عن تعثر الجولة الأولى من المشاورات التي بدأت بلقاءات ثنائية بين حركة فتح وكل من حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية، وسط حديث عن تحفظات جوهرية أبدتها حركة حماس على بعض النقاط التي طرحها الرئيس محمود عباس أساساً للانتقال إلى حوار وطني شامل. ووفقاً لما نُقل، فإن الحركة بحاجة إلى مزيد من الوقت لدراسة هذه النقاط في أطرها القيادية.

وإذا صحت هذه الأنباء، فإنها تعيد إلى الواجهة سؤالاً بات الفلسطينيون يطرحونه بمرارة بعد سنوات طويلة من الحوارات والاتفاقات التي لم تجد طريقها إلى التنفيذ: هل نحن أمام حوار وطني جاد يستهدف إنهاء الانقسام وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني، أم أمام جولة جديدة من إضاعة الوقت، أقرب إلى حوار الطرشان، يتمسك فيها كل طرف بمواقفه المسبقة، وينتظر من الآخرين الموافقة عليها؟

وما يثير القلق أكثر من أنباء التعثر أن التحفظات المنسوبة إلى حركة حماس، إن صحت، تتعلق بالقضايا ذاتها التي شكلت عقبات أمام الحوارات السابقة، وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967، واعتماد المقاومة الشعبية السلمية، والالتزام بقرارات الشرعية الدولية. وهنا يبرز سؤال لا يمكن القفز عنه: ما الذي ينبغي أن يحدث أكثر مما حدث خلال السنوات الثلاث الماضية حتى يدرك الجميع أن المراجعة السياسية لم تعد خياراً يمكن تأجيله، بل ضرورة وطنية تفرضها الوقائع وموازين القوى وحجم التضحيات التي دفعها الشعب الفلسطيني؟

ومن المهم التمييز بين النقاط التي طرحها الرئيس محمود عباس باعتبارها مفاتيح لفتح أبواب الحوار الوطني الشامل، وبين البرنامج السياسي الذي ينبغي أن يتوصل إليه هذا الحوار. فهذه النقاط ليست بديلاً عن الحوار، ولا ينبغي أن تحدد نتائجه مسبقاً، وإنما توفر أرضية أولية مشتركة تتيح مناقشة المسار السياسي برمته، واستخلاص دروس التجربة، وتحديد الخيارات الكفيلة بإنهاء الاحتلال وتجسيد سيادة دولة فلسطين. ومن دون التوافق على حد أدنى من هذه المرتكزات، كيف يمكن الانتقال إلى حوار شامل حول القضايا الأكثر تعقيداً، وفي مقدمتها مستقبل النظام السياسي، ووحدة المؤسسات، وأشكال النضال، ومواجهة الاستيطان والضم والتهجير ومحاولات فرض الوصاية؟

لقد كشفت تجربة السنوات الثلاث الماضية، بما حملته من حرب إبادة ودمار وتهجير ومحاولات لتصفية القضية الفلسطينية، عن الاختلال الفادح في موازين القوى، وعن محدودية الرهانات العسكرية في مواجهة آلة الحرب الإسرائيلية المدعومة أميركياً. وليس في الاعتراف بهذه الحقيقة انتقاص من حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال، بل إدراك بأن مشروعية المقاومة لا تعفي القوى السياسية من مسؤولية اختيار أشكال النضال الأكثر قدرة على حماية الشعب وتحقيق أهدافه الوطنية.

وتبرز هنا مفارقة سياسية يصعب تجاهلها؛ ففي الوقت الذي تسيطر فيه إسرائيل على ما يقارب 70% من مساحة قطاع غزة ، ويتواصل الابتلاع الاستيطاني المتسارع لأراضي الضفة الغربية، بما يهدد بتقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة، تبرز، وفق الأنباء المتداولة، تحفظات على اعتماد الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967، والمقاومة الشعبية السلمية، وقرارات الشرعية الدولية أساساً لبرنامج وطني موحد.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة سوا
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)