أعلنت السلطات الإندونيسية عن استنفار أمني واسع في العاصمة جاكرتا، حيث قررت نشر أكثر من تسعة آلاف عنصر من الشرطة للتعامل مع موجة احتجاجات مرتقبة. تأتي هذه التحركات الأمنية بالتزامن مع مرور عامين على تولي الرئيس برابوو سوبيانتو مقاليد الحكم في البلاد، وسط حالة من الترقب الشعبي.
أفادت مصادر رسمية بأن التعزيزات الأمنية تهدف إلى تأمين المواقع الحيوية في العاصمة وضمان عدم خروج التظاهرات عن مسارها السلمي. وأوضح المتحدث باسم شرطة المدينة، بودي هيرمانتو، في تصريحات صحفية أن التقديرات تشير إلى مشاركة واسعة من طلاب الجامعات في هذه الفعاليات الاحتجاجية.
أكد هيرمانتو أن طلاباً من جامعتين رئيستين على الأقل يعتزمون تنظيم وقفات واحتجاجات في مواقع متفرقة من جاكرتا اليوم الثلاثاء. وأشار إلى أن هذا الوضع استدعى استنفار حوالي 9500 شرطي لتغطية كافة النقاط التي قد تشهد تجمعات جماهيرية أو اضطرابات محتملة.
من جانبها، أعلنت الهيئة الممثلة لطلاب جامعة إندونيسيا عن دوافع هذه الاحتجاجات، مشيرة إلى أنها تأتي اعتراضاً على التعامل الحكومي مع أزمة حرائق الغابات الأخيرة. كما انتقد الطلاب الأداء الاقتصادي، خاصة بعد الانهيارات التي شهدتها سوق الأسهم المحلية في الآونة الأخيرة.
شدد المحتجون على أن تراجع قيمة العملة الوطنية (الروبية) يعكس حالة من الهشاشة في الاقتصاد الوطني الإندونيسي. ويرى الطلاب أن السياسات المتبعة لم تنجح في حماية القوة الشرائية للمواطنين أو توفير الاستقرار المالي المطلوب لمواجهة التحديات العالمية.
على الرغم من الاستعدادات الأمنية المكثفة، لم تتضح بعد الأعداد الدقيقة للطلاب والمواطنين الذين سيشاركون في هذه المظاهرات الميدانية. وتراقب المنظمات الحقوقية والمدنية تطورات الأوضاع في الشارع الإندونيسي خشية وقوع صدامات بين المحتجين وقوات الأمن.
التعليقات (0)