أطلق مركز فلسطين لدراسات الأسرى تحذيرات شديدة اللهجة بشأن الأوضاع الصحية الكارثية التي يعيشها أكثر من 1500 أسير مريض داخل سجون الاحتلال. وأوضح المركز أن هؤلاء الأسرى يواجهون ظروفاً صحية بالغة السوء تهدد حياتهم بشكل مباشر في ظل غياب الرعاية الطبية اللازمة.
أكدت مصادر حقوقية أن من بين هؤلاء المرضى عشرات الحالات التي تُصنف بأنها خطيرة للغاية، حيث يتعرضون لسياسة موت بطيء ممنهجة. وتأتي هذه التحذيرات لتسلط الضوء على حجم المعاناة الإنسانية التي يتكبدها المعتقلون خلف القضبان نتيجة الإجراءات القمعية المستمرة.
أشار التقرير الصادر عن المركز إلى أن سياسة الإهمال الطبي المتعمد ليست وليدة اللحظة، بل هي نهج تاريخي ثابت تتبعه سلطات الاحتلال منذ عقود. وقد تضاعفت خطورة هذه السياسة بصورة غير مسبوقة منذ السابع من أكتوبر 2023، مما أدى إلى تدهور حاد في الحالة العامة للأسرى.
أفادت مصادر مطلعة بأن إدارة سجون الاحتلال تفرض حرماناً كاملاً وشاملاً من العلاج على الأسرى، بغض النظر عن مدى خطورة أوضاعهم الصحية. ويشمل هذا الحرمان منع تقديم الأدوية الأساسية أو إجراء الفحوصات الدورية الضرورية لمتابعة الحالات المزمنة.
ترفض سلطات الاحتلال بشكل قاطع نقل الأسرى الذين يعانون من حالات حرجة إلى المستشفيات الخارجية لتلقي العلاج المتخصص. هذا التعنت أدى إلى تفاقم الأوجاع لدى عشرات المعتقلين الذين هم في أمس الحاجة لتدخلات جراحية أو رعاية طبية مكثفة لا تتوفر داخل العيادات البدائية للسجون.
كشف المركز عن وجود مئات الأسرى الذين يعانون من أمراض مستعصية ومزمنة تنهش أجسادهم دون مغيث، وفي مقدمتها مرض السرطان والفشل الكلوي. كما يعاني عدد كبير من أسرى آخرين من أمراض القلب وتصلب الشرايين والسكري وارتفاع ضغط الدم المزمن.
التعليقات (0)