تتجه الأنظار نحو الانتخابات المقبلة في كيان الاحتلال، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى تصاعد لافت في شعبية وزير الأمن الوطني المتطرف إيتمار بن جفير. ويأتي هذا الصعود مدفوعاً بميل متزايد لدى فئة الشبان الإسرائيليين نحو تبني الأفكار اليمينية المتطرفة والعدائية تجاه الفلسطينيين.
أفادت مصادر بأن حزب «القوة اليهودية» الذي يتزعمه بن جفير بدأ يتجاوز قاعدته التقليدية في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة، ليصل إلى الناخبين في المدن الكبرى. وتظهر البيانات أن ثلث مؤيدي هذا الحزب المتطرف هم من الناخبين الجدد الذين سيصوتون لأول مرة في حياتهم.
يرى مراقبون أن بن جفير يمثل الوجه الأكثر عدوانية في حكومة بنيامين نتنياهو، حيث يتبنى سياسات تقوم على قمع الفلسطينيين والتنكيل بهم. وقد احتفل مؤخراً بمرور خمسين عاماً على ميلاده بكعكة تحمل شكل حبل مشنقة، في إشارة إلى دعمه لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.
قالت مصادر إن بن جفير يروج لما يسميه «السلام من خلال القوة اليهودية»، وهو مفهوم يلقى صدى لدى قطاعات واسعة من المستوطنين والشبان. وتتضمن خططه المعلنة فرض حصار مشدد على الفلسطينيين المسجونين، بل ووصل به الأمر إلى التهديد بمحاصرتهم بالتماسيح داخل المعتقلات.
أشارت التقارير إلى أن سياسات بن جفير، بما في ذلك تسهيل منح تراخيص السلاح للمستوطنين، قد زادت من شعبيته حتى في مناطق كانت تُحسب سابقاً على التيار الليبرالي مثل تل أبيب. ويعتبر مؤيدوه أن هذه الإجراءات توفر لهم شعوراً زائفاً بالأمن على حساب حقوق وحياة الفلسطينيين.
من المقرر إجراء الانتخابات في السابع والعشرين من أكتوبر الجاري، وهي الأولى منذ أحداث السابع من أكتوبر 2023. وتواجه حكومة نتنياهو انتقادات واسعة بسبب الإخفاقات الأمنية، مما أدى إلى تراجع حظوظ حزب الليكود الحاكم في استطلاعات الرأي بشكل ملحوظ.
التعليقات (0)