الثّلاثاء 20 أكتوبر 2026 10:22 صباحًا - بتوقيت القدس
أقل الكلامبإعلان "برنامج الغذاء العالمي" تقليص مساعداته الموجهة للمُجوّعين في القطاع إلى نحو نصف مليون مُجوّعٍ من الفئات الأكثر هشاشة، بسبب فجوةٍ تمويليةٍ يعاني منها البرنامج تصل إلى 450 مليون دولار، يَحوم شبح المجاعة مجدداً، ليؤرق مضاجع النائمين على قلق الانتظار في الخيام، وسط تفاقم الأزمات، وتواصل الغارات، التي تباغت النازحين وهم نيام.وفي ظل هذه الفجوة التمويلية المعلنة، ستستقر الحصص الغذائية المقدمة للعائلات عند نصف حجمها، وهو ما يعني أن نحو 44 بالمئة من النازحين سيبيتون ليلةً واحدةً على الأقل ببطونٍ خاوية، فيما تعجز الغالبية عن تأمين قوتهم اليومي أمام الغلاء الفاحش واستفحال البطالة، حيث تشير الإحصاءات إلى أن نحو 83 بالمئة من العائلات باتت بلا أي مصدرٍ للدخل.تتسلل المجاعة بالتوازي مع قرار سلطات الاحتلال حظر دخول العديد من المواد والسلع الأساسية إلى القطاع، وفرض قيودٍ مشددةٍ على مستلزمات الزراعة والدواء ومواد التنظيف ومعدات البناء والإصلاح ومضخات المياه والصرف الصحي، وصولاً إلى أدق التفاصيل كالمعدات الطبية والبطاريات والولاعات وألعاب الأطفال، وأعمدة الخيام الحديدية، التي تُحظر بذريعة "الاستخدام المزدوج"، فضلاً عن أجهزة التعقيم وقِطَع غيار الشاحنات والبذور.مَشاهد مؤلمة ومحزنة وصادمة تلك التي ترصدها عدسات المصورين لطوابير الأطفال المتزاحمين أمام التكايا والأفران وصهاريج المياه، فيما قضى بعضهم قبل أن يتمكن من تناول وجبته وتأمين الطعام إلى إخوته الجائعين.إنها مجاعةٌ مفتعلةٌ وممنهجةٌ ككل عمليات التجويع السابقة، ترمي سلطات الاحتلال من ورائها إلى خلق بيئةٍ طاردة، تقتلع السكان من أرضهم، بالتزامن مع تكثيف الغارات والتفجيرات، وتضييق الخناق بشدّ وتوسيع "الأحزمة الصفراء" لتلتهم أكثر من نصف مساحة القطاع.
عصام بكر: عضو المجلس الوطني الفلسطيني
وليد العوض – عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطين
كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.
ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.
التعليقات (0)