قال رئيس مركز القدس للدراسات المستقبلية في جامعة القدس، الدكتور أحمد رفيق عوض، إن تلويح بريطانيا بفرض عقوبات على أفراد وشركات يشاركون في بناء المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، بما في ذلك مشروع «E1» الاستيطاني، يمثل تطوراً مهماً في الموقف البريطاني تجاه الاستيطان، لكنه لا يعني بالضرورة حدوث تحول جذري في طبيعة العلاقة الاستراتيجية بين بريطانيا وإسرائيل.
وأوضح عوض، في حديث لشبكة رايـــة الإعلامية، أن الحكومة البريطانية حذّرت الشركات والأفراد من تقديم عطاءاتهم للمشاركة في مناقصة مشروع «E1»، داعية إلى إدراك التداعيات القانونية والمخاطر التي قد تلحق بسمعتهم، بما في ذلك احتمال التورط في انتهاكات خطيرة للقانون الدولي.
وأشار إلى أن بريطانيا أعلنت عن صلاحيات جديدة تتيح لها فرض عقوبات على أفراد وشركات يثبت تورطهم في تشييد المستوطنات غير القانونية، معتبراً أن أهمية هذه الخطوة تكمن في أنها لا تقتصر على المستوطنين وحدهم، بل تمتد إلى الشركات والبنوك التي تدعم الأنشطة الاستيطانية، وهو ما قد ينعكس على المصالح الاقتصادية الإسرائيلية والعلاقات التجارية بين لندن وتل أبيب.
ضغوط شعبية وتغيّرات في المشهد السياسي البريطاني
وربط عوض التطور في الموقف البريطاني بالتحولات التي شهدها المجتمع البريطاني منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر، موضحاً أن الشارع البريطاني شهد حراكاً شعبياً نشطاً بشأن القضية الفلسطينية والصراع الفلسطيني الإسرائيلي، إلى جانب جدل سياسي متواصل حول طبيعة العلاقة مع إسرائيل.
وأضاف أن هذه التحولات، وما رافقها من تغيرات في المشهد الحزبي والسياسي البريطاني، أسهمت في تعزيز الانتقادات الموجهة إلى السياسات الإسرائيلية، ومنحت حزب العمال مساحة أكبر لاتخاذ مواقف أكثر جرأة في التعامل مع ملف الاستيطان.
التعليقات (0)