لم تقتصر تداعيات حرب الإبادة والحصار المستمر على قطاع غزة على دمار الحجر وقتل الكبار، بل امتدت لتطال أرحام الأمهات وأجنة غزة الذين لم تسلم براءتهم من وحشية القصف والتسمم الغذائي.
ومن قلب مخيم البريج وسط القطاع، تتجسد مأساة أمهات غزة في قصة الطفلة "نورا" التي ولدت بلا أطراف علوية، لتكشف فصولاً جديدة من المعاناة الإنسانية الناتجة عن المجاعة وغبار المتفجرات السامة.
فرحة منقوصة بعد سنوات الانتظار إقرأ أيضاً مواليد غزة.. من ظلمة الرحم لظلمة الحرب
تروي فائقة العريدي، والدة الطفلة نورا عبد الجواد، لـ "وكالة سند للأنباء" تفاصيل مأساتها قائلة إنها رزقت بطفلتها قبل نحو 28 يوماً، وذلك بعد معاناة استمرت نحو أربعة سنوات من محاولات الإنجاب المتكررة.
وتوضح الأم بحسرة بالغة أن فرحتها الكبرى بالطفلة لم تكتمل حين تبين أنها ولدت بتشوه خلقي تمثل في غياب الأطراف العلوية بدون أيدي.
وتشير الأم إلى أن الأطباء عزوا هذه الحالة الصادمة إلى أسباب رئيسية مباشرة فرضتها ظروف الحرب، أبرزها: انعدام الأغذية الغنية بالفيتامينات والمكملات الغذائية الضرورية طوال فترة الحمل نتيجة الحصار الشديد.
التعليقات (0)