f 𝕏 W
كيف يهدد الاستيطان التجمعات البدوية في الضفة؟

المركز الفلسطيني للإعلام

سياسة منذ ساعة 1 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

كيف يهدد الاستيطان التجمعات البدوية في الضفة؟

هل يهدد الاستيطان التجمعات البدوية في الضفة الغربية؟ تقرير يوضح كيف تحاصر البؤر الاستيطانية والرعي العسكري هذه القرى وتدفع أهلها إلى التهجير القسري.

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تتعرض التجمعات البدوية الفلسطينية في الضفة الغربية لتهديدات وجودية متزايدة بسبب التوسع الاستيطاني الإسرائيلي. يشمل هذا التهديد اقتحام المستوطنين المسلحين للمراعي، وإخطارات هدم المساكن، وتقطيع مسارات الرعاة الضرورية للوصول إلى مصادر المياه والأسواق. وتُعد البؤر الرعوية والزراعية الجديدة أداة خطيرة للتوسع الاستيطاني، حيث تفرض واقعاً جديداً وتخلق مناخاً من الترهيب المستمر ضد السكان البدو.
أبرز النقاط

في سفوح الأغوار الشرقية وتلال جنوب الخليل ومحيط القدس، لا يبدو سؤال: هل يهدد الاستيطان التجمعات البدوية، سؤالاً نظرياً أو سياسياً مجرداً. فالعائلات التي تستيقظ على اقتحام المستوطنين الرعاة المسلحين لمراعيها، أو على إخطارات الاحتلال هدم مساكنها وخيامها، تعيش التهديد بوصفه واقعاً يومياً. الاستيطان هنا لا يقتصر على بناء مستوطنة فوق أرض فلسطينية، بل يتحول إلى منظومة متكاملة تستهدف اقتلاع الإنسان من المكان، ثم تقديم الأرض الخالية باعتبارها مجالاً مفتوحاً للسيطرة الاستعمارية.

التجمعات البدوية الفلسطينية، التي حافظت على نمط حياة مرتبط بالرعي والتنقل الموسمي والقرابة بالأرض، تقع في مقدمة المناطق المستهدفة. صغر عدد سكانها، وهشاشة منشآتها بفعل منع البناء والخدمات، وبعدها عن المراكز السكانية الكبرى، عوامل تجعلها أكثر عرضة للضغط. لكن هذه الهشاشة ليست قدراً طبيعياً، بل نتيجة سياسات إسرائيلية مقصودة تضيّق على الوجود الفلسطيني في المناطق المصنفة «ج» وتحوّل البقاء فيها إلى معركة يومية.

تتسع المستوطنات الإسرائيلية والبؤر الرعوية على حساب الأراضي الفلسطينية، وترافقها في الغالب شبكة طرق وحواجز ومناطق عسكرية مغلقة. بهذا لا تُصادر قطعة أرض فحسب، بل تتقطع المسارات التي يحتاجها الرعاة للوصول إلى المراعي ومصادر المياه والأسواق والمدارس والمراكز الصحية. وحين تُمنع العائلة من الوصول إلى محيطها الطبيعي، يصبح بقاؤها في التجمع مهدداً حتى لو بقيت خيمتها قائمة.

البؤر الرعوية تمثل أحد أكثر أدوات التمدد الاستيطاني خطورة. قد تبدأ بعدد محدود من المستوطنين والماشية في نقطة معزولة، ثم تفرض واقعاً جديداً عبر الاستيلاء على مساحات واسعة من المراعي. وجود المستوطنين المسلحين قرب التجمعات يخلق مناخاً من الترهيب المستمر: اعتداءات على الرعاة، طرد للماشية، سرقة أو قتل للحيوانات، تخريب لمصادر المياه، ومنع من المرور في طرق اعتادت العائلات استخدامها لعقود.

وتشكل البؤر الاستيطانية اليوم المحرك الأسرع للتوسع الاستيطاني، فقد أنشأ المستوطنون في عام 2024 وحده 59 بؤرة جديدة معظمها بؤر زراعية ورعوية، وهو رقم غير مسبوق مقارنة بمعدل أقل من 7 بؤر سنويًا بين 1996 وبداية 2023، ومن بين 40 بؤرة أُنشئت منذ 2012 كانت 12 (30%) في الأغوار.

وامتد التوسع إلى المناطق “ب” لأول مرة منذ اتفاق أوسلو، حيث رصدت “السلام الآن” 26 بؤرة ومزرعة رعوية، منها 7 في أواخر 2024 و19 في الأشهر الأخيرة، مصحوبة بشقّ أكثر من 114 كيلومترًا من الطرق غير المرخصة وربط البؤر بالشبكات والمرافق الإسرائيلية.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من المركز الفلسطيني للإعلام
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)