في الوقت الذي دأب فيه العالم منذ ما يزيد عن سبعة عقود يستخدم مصطلح "القضية الفلسطينية"، لكن التعريف المُحدَّث لها أصبح "المشكلة الإسرائيلية"، لأن دولة الاحتلال باتت مشكلة عالمية، ومصدراً لعدم الاستقرار الإقليمي، تحديداً في وقت يسعى فيه العالم لكبح جماح أسعار الطاقة.
المستشرق الإسرائيلي بنحاس عنبري، أكد أن "اعتداء إرهابيين يهود قبل أيام على المصورة الصحفية اليهودية الأمريكية في واشنطن بوست، قرب رام الله، والهجوم على دبلوماسيين غربيين أثناء سرقة المستوطنين لمحاصيل الزيتون الفلسطيني بإذن من الحاخامات، مؤشرات على تنامي المشكلة الإسرائيلية بنظر العالم".
وأضاف عنبري في مقال نشره موقع زمان إسرائيل، أن "كل من يظن من الإسرائيليين أن العالم سيقف مكتوف الأيدي إزاء هذا الإرهاب اليهودي دون أن يحرك ساكناً، عليه أن يُعيد النظر، حتى أن أكثر السفراء الأمريكيين تعاطفاً معهم، مايك هاكابي، وصف مثيري الشغب بأنهم إرهابيون، حيث يشعر الإنجيليون بقلق بالغ على سلامة المسيحيين في جميع أنحاء العالم، بعد أن هاجمهم الإرهابيون اليهود مجدداً". أخبار ذات صلة خريطة العقوبات على "إسرائيل".. فرض 121 إجراء تقييديا في 62 دولة التربية والتعليم: تطالب بتحرك دولي عاجل بعد استشهاد 3 طلاب خلال 24 ساعة
وأوضح عنبري أن "المفارقة تكمن في أن المطلب العالمي المتزايد بإقامة دولة فلسطينية يبدو واعداً، ولعل هذا أحد أكبر إخفاقات إسرائيل التي كانت تمتلك مورداً بالغ الأهمية لأمنها، وبدلاً من الحفاظ عليه بهدوء وحكمة، تخلت عنه بتهور وحماقة وعنف، فالإرهاب اليهودي، المرتبط بعناصر رئيسية في الحكومة، حوّل القضية الفلسطينية إلى مشكلة إسرائيلية ملحة، تتطلب تدخلاً دولياً في حلول قسرية".
وأشار إلى أن "الجمود الحاصل على المسار الفلسطيني الإسرائيلي يعني أن هذا المسار الثنائي قد انتهى، ويجب التحول إلى المسار الإقليمي، ولا يمكن لإسرائيل أن تُستثنى من ذلك، فقد انقلبت الموازين لأن المشكلة الآن باتت إسرائيلية أكثر منها فلسطينية".
وأكد عنبري أن "هناك العديد من التحركات الإسرائيلية الكفيلة بكبح جماح انخراط المزيد من دول المنطقة في حل الصراع مع الفلسطينيين، ومنها تصريحات أفيغدور ليبرمان بشأن إمكانية مشاركة الأردن في إدارة شؤون الفلسطينيين في الضفة الغربية، عملا بمبدأ "تعريب" حل القضية الفلسطينية؛ أي أن الحل سيأتي عبر الدول العربية، وليس نتيجة مفاوضات ثنائية فاشلة".
التعليقات (0)