قرر الشاب الفلسطيني أحمد مراد الاعتماد على جهده الشخصي في مواجهة واقع الدمار الذي خلفه عدوان الاحتلال، رافضاً الانتظار الطويل لوعود إعادة الإعمار التي لم تتحقق منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي. وبدأ مراد بمبادرة فردية مستخدماً أدوات بسيطة كالمطرقة والمجرفة لإزالة أنقاض منزله الواقع في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة.
استمر العمل المتواصل لمدة عشرة أيام بمساعدة فريق صغير من العمال، حيث نجحوا في إزالة السقف الخرساني الأول من بنايتهم السكنية التي كانت تتكون من ثلاثة طوابق قبل استهدافها. ويسعى الشاب من خلال هذا الجهد الشاق إلى تهيئة الأرض وتجهيزها لتكون مكاناً يجمع أفراد أسرته الذين تشتتوا في خيام النزوح المفتقرة لأدنى مقومات الحياة.
تأتي هذه المحاولات الفردية في ظل عجز المواطنين عن تحمل التكاليف الباهظة لاستئجار الآليات الثقيلة، مما يدفعهم للاستعاضة عنها بالجهد البشري والأدوات البدائية المتاحة. ويواجه الغزيون دماراً هائلاً يفوق الإمكانات الفردية والمحلية، في ظل استمرار الحصار وتأخر وصول المساعدات اللازمة لعمليات إزالة الركام الكبرى.
أحمد مراد يزيل بنفسه أنقاض منزله المدمّر (الجزيرة)
أحمد مراد يزيل ركام منزله بنفسه وبأدوات بدائية (الجزيرة)
فلسطين والقدس حاضرتان فوق ركام غزة (الجزيرة)
التعليقات (0)