شهدت تعاملات بورصة طوكيو تراجعاً ملحوظاً للمؤشر نيكي الياباني، متأثراً بموجة هبوط ضربت أسهم قطاع التكنولوجيا. ويأتي هذا الانخفاض في وقت يعيد فيه المستثمرون تقييم مراكزهم المالية في ظل الارتفاع المستمر لعوائد السندات. كما ألقت المخاوف المتزايدة بشأن التضخم بظلالها على التوقعات المستقبلية لأسهم النمو في السوق اليابانية.
سجل المؤشر نيكي انخفاضاً بنسبة بلغت 0.86 بالمئة ليصل إلى مستوى 64360.16 نقطة خلال التداولات الصباحية. ولم يقتصر التراجع على المؤشر الرئيسي، بل امتد ليشمل مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً الذي هبط بنسبة 0.95 بالمئة. وتعكس هذه الأرقام حالة من الحذر تسيطر على ردهات البورصة اليابانية مع بداية الجلسات الأسبوعية.
أفادت مصادر مطلعة بأن عوائد السندات تواصل اتجاهها التصاعدي نتيجة توقعات الأسواق بتوجه البنوك المركزية نحو تشديد السياسات النقدية. وتهدف هذه التحركات المرتقبة إلى كبح جماح التضخم الذي بات يؤرق المستثمرين في مختلف القطاعات. ويرى مراقبون أن هذا القلق يمثل ضغطاً مباشراً على معنويات المتداولين في طوكيو.
على الرغم من الانتعاش الذي شهدته أسهم شركات التكنولوجيا الأمريكية في التداولات الليلية، إلا أن الحذر ظل سيد الموقف في اليابان. ويشكك المستثمرون في مدى استمرارية هذا الزخم الإيجابي القادم من الأسواق الغربية. وقد انعكس هذا التردد بوضوح في أداء الشركات اليابانية المرتبطة بقطاع الرقائق والذكاء الاصطناعي.
كان المؤشر ناسداك المجمع قد حقق ارتفاعاً بنسبة واحد بالمئة مع عودة المستثمرين لقطاع التكنولوجيا بعد موجة بيع واسعة. وجاء هذا التحسن مدفوعاً بالاهتمام المتزايد بأسهم الرقائق الإلكترونية والشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي. وتترقب الأسواق العالمية حالياً صدور تقارير الأرباح الفصلية لكبرى الشركات التكنولوجية لتحديد الاتجاه القادم.
شهدت عوائد سندات الخزانة الأمريكية ارتفاعاً ملحوظاً، متجاوزة أكبر انخفاض أسبوعي لها سجلته خلال الأشهر السبعة الماضية. وجاء هذا الارتفاع مع انحسار المخاوف المتعلقة بتأثير أسعار الفائدة المرتفعة على تقييمات شركات التكنولوجيا الكبرى. ومع ذلك، لا تزال الأسواق تراقب عن كثب أي تغيرات في السياسة النقدية الأمريكية.
التعليقات (0)