عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
■ حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره هو حق مقدس، تعترف به الشرعيات على اختلاف أنواعها، وهو الهدف الأسمى للشعب الفلسطيني الذي ما زال منذ أكثر من 100 عام يناضل للظفر به، على أرض وطنه، وقدم من أجل ذلك مئات آلاف الشهداء، والجرحى والمعاقين، وعانى طويلاً في مواجهة الحروب التي شنت عليه، وتصدى لها، مؤكداً أصالته الوطنية، وصلابته السياسية، وعنفوانه التاريخي.
الوصاية والانتداب ... البداية
ولعل المحطة التاريخية المعاصرة التي حرم الشعب الفلسطيني من حقه في تقرير مصيره، يوم توافق الإستعمار الفرنسي مع البريطاني، على فرض وصاية المملكة المتحدة على فلسطين وشعبها، بذريعة تهيئته سياسياً وحضارياً وإدارياً، لإقامة دولته المستقلة، بينما لم يخفِ صك الانتداب أن الهدف من الوصاية، كان تنفيذ وعد بلفور وإقامة دولة اليهود على أرض فلسطين، دون استشارة شعبها أو منحه الفرصة للتعبير عن موقفه، لافي استشفاء شعبي، ولا عبر أي وسيلة أخرى، بل على العكس من ذلك فرضت الوصاية البريطانية على شعب فلسطين، بقوة النار، والقمع، المشروع الصهيوني، ومزقت وطنه، وحولت الشعب إلى لاجئين عديمي الجنسية.
يؤكد التاريخ أن الشعب الفلسطيني، ومن موقع تمسكه بحقه الثابت في تقرير مصيره، بقي متمسكاً بحقه المقدس في العودة إلى دياره وممتلكاته، رافضاً بقوة كل مشاريع التوطين والتهجير، ومشاريع الوطن البديل، مؤكداً أن فلسطين وحدها، دون غيرها، هي وطنه، وهي هدفه الدائم الذي لا يكلُّ ولا يملّ، ولا يضعف في النضال من أجل استعادته، أياً كانت الصعوبات والمشقات والتضحيات.
إن الشعب الفلسطيني، بصبره وصموده ونضاله، كان يمارس حقه الوطني الراسخ في تقرير مصيره، رافضاً أن يرسم له هذا المصير، من خارج إرادته وخارج التعبير الصادق عن حقه في وطنه.
التعليقات (0)